منظمة الصحة العالمية تحذر: خروج أكثر من ثلث المرافق الصحية في السودان عن الخدمة بسبب الحرب المستمرة


هذا الخبر بعنوان "الصحة العالمية: أكثر من ثلث المرافق الصحية في السودان خارج الخدمة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ألقت الحرب الدائرة في السودان بظلالها الكارثية على القطاع الطبي، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية أن نحو 37% من المرافق الصحية في السودان، أي ما يزيد على الثلث، باتت عاجزة تماماً عن تقديم خدماتها خلال عام 2026. وفي هذا السياق، أكد مدير إدارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في المنظمة، ألطاف موساني، أن الاعتداءات المتكررة على المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها، جراء النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أفضت إلى تداعيات بالغة الخطورة.
وكشف المسؤول الأممي عن رصد أكثر من 900 هجوم استهدف قطاع الرعاية الصحية في السودان خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني حتى أغسطس/آب 2026، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 900 شخص وإصابة ما يزيد على 1400 آخرين. وأعاد موساني إطلاق مناشدة المنظمة الدولية بضرورة توفير الحماية الكاملة لمراكز الرعاية الصحية والعاملين فيها، مؤكداً أن تلك المرافق والخدمات يجب ألا تكون هدفاً في الصراعات المسلحة.
وكان تقرير سابق صادر عن منظمة الصحة العالمية في أبريل/نيسان 2026 قد أشار إلى أن السودان يعاني، بعد 3 سنوات من الحرب، من أزمة إنسانية تُعد الأكبر عالمياً، مبيناً أن 34 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة، في وقت يفتقر فيه 21 مليون شخص للخدمات الصحية الأساسية.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر عسكرية سودانية بأن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه قد نجحوا في صد هجوم نفذته قوات الدعم السريع على منطقتي جبل هشابة وأم عردة الواقعتين جنوب غربي مدينة الأبيض، مركز ولاية شمال كردفان. ويأتي هذا في ظل تصاعد حدة المعارك في إقليمي كردفان ودارفور وولاية النيل الأزرق، وبعد يوم واحد من إعلان الجيش تصديه لهجوم آخر شنته قوات الدعم السريع على منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، فيما تواصل ولايات كردفان الثلاث شهد مواجهات محتدمة بين طرفي النزاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
يذكر أن السودان يشهد منذ أبريل/نيسان 2023 صراعاً دموياً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدى، بحسب تقديرات أممية ودولية، إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط انهيار مستمر في مجمل الأوضاع الإنسانية والصحية.
صحة
صحة
صحة
سياسة