قطر
سياسة

ضربة موجعة للدعم السريع.. تفاصيل انشقاق قائد المهام الخاصة وانضمامه للجيش السوداني

الجزيرة١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٣١ ص0 مشاهدة
ضربة موجعة للدعم السريع.. تفاصيل انشقاق قائد المهام الخاصة وانضمامه للجيش السوداني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أحدثها قائد المهام الخاصة.. ما دلالات تواصل الانشقاقات في صفوف الدعم السريع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على وقع تصاعد المواجهات العسكرية في ولايتي شمال كردفان وغربها وإقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان، أعلن المقدم محمد أزرق الفنجري، الذي عرّف نفسه بأنه قائد مجموعة المهام الخاصة بقوات الدعم السريع، انشقاقه عنها وانحيازه للجيش.

ويعتقد مراقبون وخبراء عسكريون أن تزايد الانشقاقات وسط قوات الدعم السريع سيضاعف من متاعبها المعنوية والعسكرية والتنظيمية، وربما يدفع إلى انفراط عقدها إذا استمر نزيف القيادات الميدانية. ولا توجد إحصاءات رسمية بأعداد المنشقين، لكن الأرقام المعلنة تشير إلى عدة آلاف من المقاتلين، بين مجموعات كبيرة جرى تنسيق عودتها مع الاستخبارات العسكرية، وأعداد أخرى تسلم نفسها بصورة متفرقة في محاور القتال المختلفة.

وكانت أبرز حالات الانشقاق قد سُجلت في أكتوبر/تشرين الأول 2024، بانضمام قائد قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة أبو عاقلة كيكل إلى الجيش.

اعتذار للسودانيين

أعلن المقدم محمد أزرق الفنجري أمس الخميس انشقاقه وتخليه عن جميع مهامه العسكرية، وتبرؤه من الانتهاكات بحق المدنيين. وتُعد وحدة المهام والعمليات الخاصة في قوات الدعم السريع النواة النخبوية في البنية العسكرية للقوات، لكن هناك تكتم استخباري حول التفاصيل الدقيقة عنها والمهام التي نفذتها.

وفي بيان مصور، دعا الفنجري من وصفهم بـ"رفاق السلاح" إلى مراجعة أنفسهم، وحثهم على العودة إلى حضن الوطن والتكاتف خلف القوات المسلحة. وقال الفنجري إنه يعلن براءته الكاملة أمام الله والشعب السوداني من أي انتهاكات أو تجاوزات طالت المدنيين، سواء تعلقت بأعراضهم أو ممتلكاتهم، مقدما اعتذاره لكل أسرة سودانية تضررت جراء الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضح أن قرار مغادرته صفوف الدعم السريع سبقه تأمل عميق ومراجعة صادقة لمسار الحرب التي وصفها بـ"العبثية"، مشيرا إلى ما خلفته من تشريد للسكان وسقوط قتلى ودماء بين السودانيين. ورأى أن استمرار الحرب لا يخدم قضية واضحة ولا يفتح طريقا لمستقبل، مؤكدا أن العودة إلى الوطن تظل الخيار الذي يتسع للجميع.

دور القائد المنشق

لم يحدد الضابط المنشق عدد الذين يرافقونه، لكن منصات قريبة من الجيش ذكرت أن نحو 300 ضابط وجندي على متن 30 عربة قتالية سلموا أنفسهم في أحد محاور القتال. ويوضح الخبير العسكري أبو بكر عبد الرحيم أن للمقدم الفنجري دورا ميدانيا ونوعيا مؤثرا داخل قوات الدعم السريع، وتستمد أهمية دوره من طبيعة الموقع القيادي والوحدة التي كان يشرف عليها.

ويضيف أن الضابط المنشق، بحكم موقع قيادته للعمليات الخاصة، كان يمتلك معرفة دقيقة بخرائط الانتشار، وغرف العمليات، وطرق الإمداد، ونقاط ضعف القوات في المناطق التي كان ينشط فيها، مما يجعل انضمامه إلى الجيش ضربة استخباراتية وميدانية للدعم السريع.

من جانبه، تجنب الدعم السريع التعليق على انشقاق مسؤول المهام الخاصة، لكن مسؤولا في اللجنة الإعلامية لتحالف السودان التأسيسي "تأسيس" الذي يتزعمه قائد القوات محمد حمدان دقلو "حميدتي" قلل من الانشقاق وعده غير مؤثر وشكك في أن الفنجري كان قائدا للمهام الخاصة. وأشار إلى أن استخبارات الجيش تحاول إحداث فرقعات إعلامية والتغطية على تراجع الجيش في محاور القتال وخاصة في النيل الأزرق.

تداعيات محتملة

وفق تقديرات خبراء، يشير الانشقاق الأخير إلى تراجع الروح المعنوية والمبررات الميدانية. وعن التداعيات العسكرية والتكتيكية المحتملة، يقول الخبير الأمني إبراهيم عبد القادر إن كل انشقاق لقائد ميداني يكشف الثغرات وخرائط الألغام وطرق الإمداد للجيش، مما يسهل اختراق مواقع الدعم السريع كما حدث في ولاية الجزيرة سابقا وسودري بشمال كردفان مؤخرا.

وفي الاتجاه الآخر، تبنت قيادة القوات حزمة تدابير أمنية وعسكرية للحد من الانشقاقات والسيطرة على التماسك الداخلي، منها مراقبة تحركات واتصالات القادة الميدانيين، تجريد أو تقليص سلطات بعض القادة الذين تحوم حولهم الشكوك، ونشر استخبارات الدعم السريع نقاط مراقبة على الطرق والمسارات المؤدية إلى مناطق سيطرة الجيش.

شارك الخبر: