أبعاد إستراتيجية وراء رهان الصين على مصر كشريك مركزي في الشرق الأوسط وأفريقيا


هذا الخبر بعنوان "لماذا تراهن الصين على مصر في هذه المرحلة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة في توقيت رمزي وإستراتيجي بالغ الأهمية، حيث يحتفل البلدان بمرور 70 عاما على العلاقات الدبلوماسية التي انطلقت في 30 مايو/أيار 1956، عندما أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية. وتؤكد تقارير الصحافة الصينية أن بكين تنظر إلى هذه الزيارة باعتبارها رهانا حقيقيا على مصر كشريك أساسي لإعادة صياغة حضورها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الجنوب العالمي وسط التحولات الدولية المتسارعة.
تحظى مصر بقيمة سياسية فريدة لدى الصين، لا سيما بعد انضمامها المبكر إلى مبادرة الحزام والطريق، وعضويتها في مجموعة بريكس في يناير/كانون الثاني 2024، فضلاً عن حصولها على صفة شريك الحوار في منظمة شنغهاي للتعاون. وتعتبر الصحافة الصينية هذه الأطر المتداخلة دليلاً واضحاً على قدرة مصر على الربط بين أجندة الصين التنموية وترتيبات دول الجنوب العالمي.
وعلى الصعيد الجغرافي والاقتصادي، تصف صحيفة تشاينا ديلي مصر بأنها بوابة رئيسية نحو أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، مدعومة بقناة السويس التي تمر عبرها قرابة 12% من التجارة البحرية العالمية. وتُعد الصين الشريك التجاري الأكبر لمصر خلال العقد الماضي، مع تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي 20 مليار دولار في العام السابق، وجود نحو 3 آلاف شركة ذات استثمار صيني، من بينها نطاق تيدا الصيني-المصري في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ويربط الخطاب الصيني بين التنمية والأمن، حيث يطرح التعاون الصيني-المصري نموذجاً يرى في التنمية المدخل الأساسي لمواجهة الأزمات الإقليمية. ويشمل التعاون المرتقب مجالات الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن، والدفاع، والتصنيع المتقدم، بما يعزز قدرة مصر على الدفاع المستقل والحوكمة الشاملة.
ولا يقتصر الرهان الصيني على المصالح الثنائية، بل يمتد إلى دور مصر المحوري في الإقليم، لا سيما في ظل الدعم المتبادل في الملفات الساخنة كالملف الفلسطيني، والسعي نحو بناء نظام عالمي أكثر تعددية واستقراراً بالتعاون مع شخصيات بارزة مثل الدكتور أسامة السعيد، وليو شين لو، ولي ويه جيان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة