قطر
سياسة

من الحليف الإستراتيجي إلى القاع.. أسباب انهيار العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وإسرائيل

الجزيرة١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٥ م0 مشاهدة
من الحليف الإستراتيجي إلى القاع.. أسباب انهيار العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وإسرائيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الحليف إلى "الخصم".. لماذا انهارت علاقات بريطانيا وإسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وصلت العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل إلى أدنى مستوى لها منذ عقود، حيث لم يجرِ رئيسا الحكومتين أي اتصال هاتفي منذ أكثر من عام، بالتزامن مع استعداد حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية وتهديد إسرائيل باتخاذ إجراءات مضادة.

وفي أحدث مؤشرات التوتر، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بريطانيا في حديث عبر بودكاست الشهر الماضي، مشيرا إلى تصريحات تهكمية حول امتلاك أسلحة نووية، بينما وصف يائير ابن نتنياهو حكومة حزب العمال البريطاني بأنها معادية للسامية وشيوعية وجهادية، وهو ما وصفت لندن تصريحاته بشأنه بأنها غير مقبولة تماما.

وتؤكد صحيفة فايننشال تايمز أن جذور الأزمة تعود إلى الحرب الإسرائيلية على غزة، وتعمقت مع تصاعد عنف المستوطنين وخطط الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، لا سيما "خطة إي 1" التي تهدد بتقويض حل الدولتين. وأعلن وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند أمام مجلس العموم أن بلاده لن تقبل بتدمير حل الدولتين متعهدا بإجراءات شاملة خلال الأسابيع المقبلة.

وتتداخل الحسابات السياسية بين الجانبين مع استعداد نتنياهو لانتخابات عامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، ومحاولة بيرنهام استمالة ناخبين من حزب الخضر المؤيد للقضية الفلسطينية. وخلال فترة حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، علقت بريطانيا بعض تراخيص تصدير الأسلحة، وأوقفت مفاوضات اتفاق تجارة حرة، وفرضت عقوبات على وزراء إسرائيليين مع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بينما تدرس حكومة بيرنهام فرض قيود على التجارة المرتبطة بالمستوطنات.

في المقابل، هدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالرد على أي إجراءات بريطانية مؤكدا أن لإسرائيل أدوات ستستخدمها، وتدرس إسرائيل إبعاد مسؤولين بريطانيين من مركز التنسيق المدني العسكري. ولا تقتصر هذه الأزمة على بريطانيا وحدها، بل تعكس توترا أوسع في علاقات إسرائيل مع أوروبا، تزامنا مع حوادث طالت نشطاء بريطانيين مثل الطالب فين جوغين في قرية أم الخير بالضفة الغربية، مما ينذر برحلة طويلة لإصلاح العلاقات بين الجانبين.

شارك الخبر: