كواليس تأخر القارة العجوز في سباق الذكاء الاصطناعي أمام أمريكا والصين


هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي الأوروبي.. لماذا تخلفت القارة العجوز عن أمريكا والصين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتسع الفارق بشكل ملحوظ بين الشركات الأوروبية ومنافسيها في قطاع الذكاء الاصطناعي حول العالم، حيث اشتد التنافس بين الشركات الأمريكية والصينية في الشهور الأخيرة مع طرح العديد من النماذج الجديدة. وفي خضم هذا السباق المحتدم، تخلفت الشركات الأوروبية عن المنافسة وأصبحت لا تذكر في الجملة ذاتها مع نظيراتها في أمريكا والصين.
ورغم وجود شركات أوروبية مثل 'ميسترال' الفرنسية واتباعها نهج نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الوزن، إلا أنها لم تنجح في تصدر عناوين الأخبار أو جذب المستخدمين بالشكل المطلوب. ويحمل هذا التأخر مخاطر عدة على الدول الأوروبية، إذ يترك الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي تحت رحمة شركات أمريكا والصين، فضلاً عن تمركز القوة التقنية بعيداً عن القارة.
وتتعدد الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، أبرزها وجود فجوة في تبني التقنيات الجديدة؛ حيث تتسابق الشركات الأمريكية والصينية لدمج الذكاء الاصطناعي في أعمالها وإنفاق مئات المليارات. وقد كشف البحث الذي نشره المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية في مارس/آذار 2026 عن الحجم الحقيقي لهذا التباين، مشيراً إلى أن 43% من العاملين في الولايات المتحدة يستخدمون الذكاء الاصطناعي في وظائفهم مقابل 32% في أوروبا.
كما لعب نموذج 'ديب سيك' الصيني دوراً في الوهم بأن التطوير سهل ولا يحتاج إلى مليارات أو أحدث التقنيات الأمريكية، في حين أن التحدي الحقيقي يكمن في التحديث المستمر. يضاف إلى ذلك ضعف التمويل مقارنة بمئات المليارات في أمريكا، حيث لم تستطع 'ميسترال' سوى جمع 1.7 مليار يورو من شركة 'إيه إس إم إل' الهولندية، فضلاً عن ضعف القوة الحوسبية ونزيف العقول والمهارات الفذة نحو أمريكا والصين ودول الخليج العربي.
وفي المقابل، يرى فيليب أغيون الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2025 أن أمام الشركات الأوروبية فرصة لتطوير نوع مختلف من الذكاء الاصطناعي يركز على مجالات تبرع فيها القارة مثل الصحة والأبحاث وسيادة البيانات وإدارة المصانع، بدلاً من الدخول في سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة