فيضانات السماء الصافية في نيبال.. كيف فاجأت الطبيعة أنظمة الإنذار المبكر؟


هذا الخبر بعنوان "بلا عاصفة ولا إنذار.. لماذا لم تتنبأ نيبال بالفيضان القاتل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تغمر مياه الفيضانات ضفاف نهر تريشولي في نيبال، إثر سيول مفاجئة باغتت المنطقة من دون أي إنذار سابق، بحسب وكالة (أسوشيتد برس). لم تسبق الكارثة أي أمطار غزيرة أو عواصف، ولم تُسجل الأنهار أي ارتفاع تدريجي ينذر بالخطر، ومع ذلك اندفعت كتلة هائلة من المياه والجليد والصخور من أعالي جبال الهيمالايا لتجتاح المناطق الحدودية بين نيبال و الصين ، مخلفة مئات القتلى وآلاف المفقودين.
ويكشف موقع أكسيوس الأمريكي أن الكارثة أبرزت ثغرة جوهرية في أنظمة الإنذار المبكر المخصصة عادة لمراقبة الأمطار ومناسيب الأنهار، وليست مصممة لرصد الانهيارات المفاجئة في الجبال والأنهار الجليدية. وينقل التقرير عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن جزءا من نهر جليدي وكتلا صخرية انهارت على الجانب الشمالي من جبل "لانغتانغ ليرونغ"، ما أحدث هزة أرضية بلغت شدتها 5.2 درجات، رغم أن الحادث لم يكن ناتجا عن زلزال.
وتشير صور الأقمار الصناعية، وفقا للتقرير، إلى أن الانهيار ربما أدى إلى سد مؤقت لأحد المجاري المائية قرب الحدود، مما أدى لتكون بحيرة انهار حاجزها سريعا. ومع اندفاع المياه نحو أسفل الوادي حاملة معها المزيد من الجليد والصخور والرواسب، تحولت إلى سيل شديد التدمير. ووفقا لبيانات المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال، ارتفع منسوب نهر تريشولي نحو 9 أمتار خلال نصف ساعة فقط، وامتد تأثير التدفق لنحو 100 كيلومتر.
وأوضح موقع أكسيوس أن ما ميّز هذه الكارثة هو الغياب التام للمؤشرات المعتادة، حيث يطلق الباحثون على هذه الحوادث اسم "فيضانات السماء الصافية" نظرا لوقوعها في ظروف جوية تبدو مستقرة. ونقل الموقع عن أستاذ الهندسة المدنية بجامعة أوتاوا حسين بناكداري أن الدرس الأهم هو أن غياب المطر لا يعني انتفاء خطر الفيضانات، وسط دعوات لخبراء بضرورة تطوير أنظمة الإنذار في المناطق الجبلية لمراقبة الأنهار الجليدية والمنحدرات.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا