كيف يرسم العلم خارطة النجاة للوقاية من حرائق الغابات في الجزائر؟


هذا الخبر بعنوان "قبل اشتعال الغابة.. العلم يرسم "خريطة النجاة" من حرائق الجزائر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبحت الجزائر على موعد سنوي مع حرائق الغابات صيفا، والتي ازدادت حدتها هذا العام، وخلفت مشاهد مروعة وأعدادا غير مسبوقة من الجرحى والمصابين. وبينما يتم التعامل مع تلك الحرائق كأنها قدر محتوم تغذيه عوامل التغير المناخي، خرجت العديد من الدراسات بأفكار للوقاية المسبقة من هذا الخطر.
ركزت إحداها على رسم خريطة لأماكن الخطر في الغابة اعتمادا على عدة عناصر تشمل النباتات الأكثر جفافا، والحرارة الأعلى، والرياح الأكثر ملائمة لانتشار النار، والمنحدرات التي تسرع صعودها، والنشاط بشري يضيف شرارة محتملة. وأعد هذه الدراسة باحثون من مختبر الموارد الطبيعية وإدارة البيئات الحساسة بجامعة أم البواقي، ونشرت بدورية "تريز، فوريستس أند بيبول"، وركزت على كتلة جبل الوحش في ولاية قسنطينة شمال شرق الجزائر.
استخدم الباحثون بيانات الرصد المناخي وصور الأقمار الصناعية ونظم المعلومات الجغرافية، إلى جانب تقنية "المنطق الضبابي" لدمج العوامل المختلفة في نموذج واحد يوضح مستويات قابلية المنطقة للتعرض للحرائق. وأظهرت النتائج أن المناطق الأكثر خطورة تتركز في المواقع التي تضم غطاء نباتيا كثيفا على المنحدرات وقرب التجمعات البشرية.
وفي سياق متصل، استخدمت دراسة أخرى لباحثين من مختبر الجيومورفولوجيا والمخاطر الجيولوجية بكلية العلوم والتكنولوجيا الزراعية بجامعة العلوم والتكنولوجيا بالجزائر العاصمة أدوات الذكاء الاصطناعي لتقسيم أماكن الخطر في ولاية الطارف شمال شرقي الجزائر بناء على 10 عناصر، معتمدة على صور القمر "لاندسات" ونماذج التعلم الآلي مثل "راندوم فورست" لإنتاج خريطة عالية الدقة.
من جانبه، يرى الدكتور مجدي علام، مستشار برنامج المناخ العالمي وأمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، أن هذه الدراسات تمثل نموذجا قابلا للتطبيق للوقاية المبكرة وتصحيح الاعتقاد الخاطئ باختزال حرائق الغابات في سبب الحرارة وحدها.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة