قمة مرتقبة لمنظمة شنغهاي في قرغيزستان وسط أزمات عالمية وحضور بارز لبوتين وشي وبزشكيان


هذا الخبر بعنوان "وسط حروب وأزمات.. قمة مرتقبة لمنظمة شنغهاي بحضور بوتين وشي وبزشكيان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنعقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون، الاثنين المقبل، في مدينة بشكيك عاصمة قرغيزستان، في وقت يخوض فيه عدد من أعضائها حروبا ويرزح آخرون تحت وطأة أزمات تجارية واقتصادية. ويضم التكتل الذي يركّز على الاقتصاد والأمن، ويسعى لأن يكون مركز ثقل وازنا مقابل النفوذ الغربي، 10 دول هي: بيلاروسيا والصين والهند إيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان.
اكتسبت المنظمة زخما جديدا في السنوات الأخيرة بدفع من بكين وموسكو، مع انضمام 15 شريك حوار إليها بينهم تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى انضمام دولتين بصفة مراقب هما أفغانستان ومنغوليا. وأكد نحو عشرة رؤساء دول وحكومات، بعضها يشهد توترا في علاقاته مع الغرب، حضورهم القمة التي تُعقَد في الذكرى الـ25 لتأسيس المنظمة الإقليمية الأكبر من حيث المساحة الجغرافية وعدد السكان.
ومن بين الرؤساء الذين أكدوا مشاركتهم في القمة التي تُعقد برعاية رئيس قرغيزستان صادر جباروف، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ والإيراني مسعود بزشكيان، إضافة إلى رئيسي وزراء الهند ناريندرا مودي وباكستان شهباز شريف. ومن المقرر عقد اجتماع على هامش القمة بين بوتين وبزشكيان في وقت يشهد تعزيز التعاون بين بلديهما، كما سيُجري بوتين محادثات منفصلة مع كل من شي ومودي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأفاد المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف الصحفيين بأن منظمة شنغهاي للتعاون تشكل اليوم إحدى ركائز عالم متعدد الأقطاب. ورغم أن الإعلان التأسيسي للمنظمة يؤكد أنها ليست حلفا موجّها ضد دول أخرى، فإن بوتين وشي يغتنمان اجتماعاتها لإظهار وحدة الصف وعرض رؤيتهما لعالم متعدد الأقطاب لمواجهة الهيمنة الأمريكية. وعُقدت قمة العام الماضي 2025 في مدينة تيانجين الصينية، حيث أكد القادة المشاركون حينئذ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
تأتي القمة المرتقبة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية المستعرة منذ 4 سنوات ونصف من دون تسوية، فضلا عن الحرب في الشرق الأوسط مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وتخوض دول أعضاء أخرى نزاعات تجارية، وفي طليعتها الصين الهند الخاضعتان لرسوم جمركية أمريكية مشددة، وسط عقوبات أمريكية على إيران وتهديدات بفرض عقوبات على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران.
حذرت الصين، الشريك التجاري الكبير لطهران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، من أنها ستدافع بشدة عن مصالحها، بينما تُعد روسيا شريكا مهمنا لطهران في ظل تكثيف التعاون العسكري والتجاري. وأوضح الخبير في العلاقات الدولية محمد حسن نجمي في تصريح لوسائل إعلام أن إيران التي انضمت للمنظمة عام 2023 تعتبر أن مشاركتها يمكن أن تسمح لها بالالتفاف على العقوبات الأمريكية والأوروبية، لافتا إلى أن النتائج الملموسة تبقى غير مؤكدة.
تُعد منظمة شنغهاي أكبر منظمة إقليمية بمساحتها وعدد سكانها، إذ تمثل أراضي أعضائها نحو 27% من مساحة اليابسة في العالم وأكثر من 60% من مساحة أوراسيا، وتضم نحو 40% من سكان العالم و25% من الناتج الإجمالي العالمي، رغم أنها تشهد بعض الخلافات والتوترات بين أعضائها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة