إنجاز فلكي هائل.. أكبر خريطة سماوية تكشف تفاصيل 4 مليارات جرم بـ 5.6 تريليونات بكسل


هذا الخبر بعنوان "5.6 تريليونات بكسل ترسم وجه الكون.. أكبر خريطة سماوية تكشف مليارات الأجرام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن فريق من علماء الفلك إنجاز أكبر خريطة ثنائية الأبعاد للكون على الإطلاق، بعد 13 عاما من عمليات الرصد ومعالجة البيانات، لتجمع صورة هائلة لنحو 4 مليارات جرم سماوي تغطي ما يقارب ثلاثة أرباع السماء. وتضم الخريطة 5.6 تريليونات بكسل، جُمعت من أكثر من 263 ألف عملية رصد تلسكوبي امتدت لأكثر من عقد، وتشمل أطوالا موجية في الضوء المرئي والأشعة القريبة من تحت الحمراء، مما يتيح رؤية واسعة للنجوم والمجرات وغيرها من الأجرام والظواهر السماوية.
وتأتي الخريطة ثمرة مشروع مسوحات التصوير التابعة لأداة قياس الطاقة المظلمة، التي بدأت أساسا لمساعدة العلماء على تحديد الأجرام التي ينبغي رصدها في مشروع أكبر لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد للكون. وقال ديفيد شليغل، العالم في مختبر "لورانس بيركلي" الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، وأحد القائمين على المشروع: "أصبحت جزءا من نسيج أبحاث علم الفلك الآن"، مشيرا إلى أن الباحثين يبدؤون كثيرا من أعمالهم بفحص هذه الخريطة لمعرفة طبيعة الأجرام التي يدرسونها.
تستند الخريطة إلى أرشيف ضخم من الرصد الفلكي، كان الهدف الأصلي منه توفير قاعدة بيانات تساعد أداة قياس الطاقة المظلمة في اختيار آلاف الأهداف التي ستوجه إليها أليافها البصرية الروبوتية. وتوجد الأداة على تلسكوب "نيكولاس مايال" البالغ قطره 4 أمتار في المرصد الوطني "كيت بيك" بولاية أريزونا الأمريكية، حيث تقيس أطياف المجرات وأشباه النجوم. ومن خلال قياس انزياح الضوء نحو الأحمر، أي مقدار تمدد موجاته نتيجة توسع الكون، يستطيع العلماء تقدير المسافات إلى الأجرام.
وبهذا تتحول الخريطة المسطحة للسماء إلى أساس لخريطة ثلاثية الأبعاد تكشف مواقع المجرات عبر مسافات كونية شاسعة، وتساعد الباحثين على دراسة تاريخ تمدد الكون. ومنذ بدء المسح الرئيسي عام 2021، تجاوز المشروع أهدافه الأصلية بكثير، وبحلول أبريل/نيسان 2026، كان قد رسم مواقع أكثر من 47 مليون مجرة وشبه نجم، ليصبح من أكبر مشروعات رسم الكون ثلاثي الأبعاد.
ولا تقتصر أهمية الخريطة الجديدة على مشروع قياس الطاقة المظلمة، إذ يمكن استخدامها في مجموعة واسعة من الأبحاث الفلكية. فقد استُشهد بالإصدارات السابقة من بيانات المسح في أكثر من 1800 ورقة علمية، ومن المتوقع أن يفتح الإصدار الجديد مجالات أوسع للبحث للعثور على أجرام نادرة وظواهر كونية غير مألوفة، ودراسة كيفية تشكل المجرات وتطورها، إضافة إلى تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويضم الأرشيف الجديد أمثلة مذهلة، من بينها المجرة الحلزونية "مسييه 96"، الواقعة في كوكبة الأسد على مسافة تقارب 35 مليون سنة ضوئية من الأرض، إلى جانب مجموعة مجرات تعرف باسم "سباعية كوبلاند". وقال أرغون دي، الفلكي في المرصد الوطني لعلم الفلك البصري والأشعة تحت الحمراء التابع للمؤسسة الوطنية للعلوم، وأحد قادة المسح: "يبدأ استكشاف كوننا دائما بصور للسماء ليلا".
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا