تقارير: روسيا تستدرج مواطنين من أمريكا اللاتينية للقتال في أوكرانيا بوعود وهمية


هذا الخبر بعنوان "ذا هيل: روسيا تستدرج وتخدع أمريكيين لاتينيين للقتال في حربها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الحرب الروسية في أوكرانيا إلى الكشف عن جانب آخر من تداعياتها، يتمثل في سعي موسكو إلى استقطاب مقاتلين من دول بعيدة عن ساحة الصراع، مستغلة الفقر والبطالة والحاجة إلى العمل في عدد من دول أمريكا اللاتينية.
ويقول آرثورو ماكفيلدز، الكاتب المساهم في صحيفة ذا هيل والصحفي النيكاراغوي المنفي، إن روسيا تلجأ إلى وعود مالية مغرية لجذب مواطنين من المكسيك وبيرو وكولومبيا وبوليفيا والسلفادور وكوبا، قبل أن يجد كثير منهم أنفسهم على الجبهة في أوكرانيا بدلا من الوظائف التي اعتقدوا أنهم ذهبوا إلى روسيا من أجلها.
ويرى ماكفيلدز أن ما تصفه موسكو منذ بداية غزو أوكرانيا بأنه عملية عسكرية خاصة تحولت إلى حرب طويلة ومكلفة عسكريا وأخلاقيا، دفعت روسيا إلى البحث عن مقاتلين خارج حدودها، مشيرا إلى أن تجنيد المرتزقة من دول أمريكا اللاتينية أصبح جزءا من هذا المسار عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعروض العمل الشفهية.
وفي المكسيك، استخدمت روسيا منصات مثل فيسبوك لاستقطاب المجندين بعروض مالية ضخمة، وأكدت السلطات المكسيكية تجنيد 14 شخصا على الأقل بهذه الطريقة. غير أن المشكلة تبدأ بعد وصول هؤلاء الأشخاص إلى روسيا وتغير الخطة، حيث تُصادَر جوازات السفر وتُسلّم ملابس عسكرية ويُرسل الأفراد إلى الخطوط الأمامية.
وفي بيرو، تبدو الظاهرة أوسع نطاقا حيث يقدر ماكفيلدز أن نحو 1200 مواطن التحقوا بالجيش الروسي منذ عام 2024 بعد تلقي عروض عمل وهمية برواتب ومكافآت مجزية. أما كولومبيا، فقد وجدت نفسها هدفا مناسبا بسبب ظروف الصراع المسلح السابق ووجود أعداد كبيرة من المقاتلين السابقين والفقراء والعاطلين عن العمل.
ولم تقتصر عمليات التجنيد على هذه الدول، بل ظهرت حالات في السلفادور وبوليفيا لأشخاص سافروا بحثا عن وظائف وانتهى بهم المطاف في جبهات القتال. وتُعد كوبا الحالة الأكثر إثارة للقلق، إذ يقول ماكفيلدز إن روسيا تستخدم مقاتلين كوبيين منذ عام 2023 مستفيدة من خبرتهم وانخفاض التكلفة السياسية، مقدرا أعدادهم بنحو 20 ألف مقاتل خلال عام 2025.
ويختتم الكاتب بالدعوة إلى حكومات أمريكا اللاتينية، بدعم من الولايات المتحدة، لتنسيق الجهود ومواجهة المناورات الروسية الخادعة لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لهذه العروض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة