قطر
تكنولوجيا

كيف كشف رادار الحرب أسرار كوكب الزهرة ودورانه المعاكس؟

الجزيرة٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ ص0 مشاهدة
كيف كشف رادار الحرب أسرار كوكب الزهرة ودورانه المعاكس؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رادار الحرب يكشف سر الزهرة.. كيف عرف العلماء أن الكوكب يدور عكس الجميع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

جذب كوكب الزهرة أنظار البشر منذ القدم بسطوعه اللافت في السماء، حتى عرفته الحضارات القديمة بأسماء مختلفة مثل عشتار وأفروديت وفينوس والعزى. لكن وراء هذا الجمال السماوي كان يختبئ عالم شديد الغموض، حيث تحجب سحب الزهرة الكثيفة سطحه وتجعل من الصعب على التلسكوبات الضوئية معرفة ما يدور عليه.

عندما دخل علم الفلك عصر استكشاف الكواكب في منتصف القرن العشرين، بقي أحد الأسئلة الأساسية بلا إجابة حول مدة واتجاه دوران الكوكب حول نفسه، لتأتي الإجابة من أداة لم تصمم أصلا لهذا الغرض وهي الرادار. فمع التطور الكبير لتقنيات الرادار خلال الحرب العالمية الثانية، بدأ العلماء في توظيف الموجات الراديوية لأغراض فلكية عبر إرسال موجات نحو الأجرام وقياس الإشارة المعكوسة.

في ربيع عام 1961، نجح علماء في الولايات المتحدة في التقاط صدى راداري من الزهرة، وتحديداً في العاشر من مايو/أيار عبر هوائي شبكة الفضاء العميق التابعة لناسا في غولدستون بولاية كاليفورنيا، لتظهر الإشارة أن الكوكب يدور ببطء شديد. ورغم أن الهدف الأولي كان قياس المسافة بدقة، إلا أن الصدى حمل معلومات إضافية حول حركة سطح الكوكب.

من خلال دراسة التغيرات في تردد الصدى، تمكن الباحثون من استخلاص معلومات عن سرعة دوران الكوكب. وشهدت هذه المرحلة مشاركة أبرز الباحثين مثل رولاند كاربنتر وريتشارد غولدشتاين من مختبر الدفع النفاث، إضافة إلى وليام سميث في مختبر لينكولن الذي قدم دليلا على الدوران التراجعي.

أظهرت القياسات أن الزهرة يدور في اتجاه معاكس لمعظم الكواكب، وفي عام 1963 نشر غولدشتاين وكاربنتر بحثا في مجلة ساينس يقدران فيه فترة دوران الزهرة. ومع استمرار الرصد، استقرت القياسات الحديثة عند نحو 243 يوما أرضيا لليوم الواحد حول المحور، بينما لا تستغرق دورته حول الشمس سوى نحو 225 يوما، مما يجعل اليوم النجمي أطول من سنته.

بسبب هذا الدوران التراجعي، تبدو الشمس من سطح الزهرة وكأنها تشرق من الغرب وتغرب في الشرق. ولا يزال سبب هذه الحالة موضع بحث، حيث تشير النظريات إلى تأثير جاذبية الشمس وقوى المد والجزر والغلاف الجوي الكثيف وتضاريس الكوكب.

في عام 1990، وصلت مركبة ماجلان إلى الزهرة لاستخدام الرادار في رسم خرائط واسعة لسطحه، كاشفة عن تفاصيل جيولوجية وبركانية مذهلة. وتستمر الرحلات العلمية عبر خطط مستقبلية مثل مهمة إنفيجن الأوروبية لدراسة تطور الكوكب ونشاطه الجيولوجي.

شارك الخبر: