لماذا تظهر الأرض تشبه حبة بطاطا مشوهة في أحدث صور وكالة الفضاء الأمريكية ناسا؟


هذا الخبر بعنوان "شاهد.. لماذا تبدو الأرض مثل "حبة بطاطا مشوهة" في صور ناسا الأخيرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) مؤخرا صوراً لافتة لكوكب الأرض، ظهر فيها بعيداً تماماً عن الكرة الزرقاء الملساء التي اعتاد الجميع رؤيتها في الصور الفضائية، حيث بدا الكوكب مليئاً بالنتوءات والانخفاضات، ليشبه حبة بطاطا ضخمة مشوهة.
الصور التي نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في يوليو/تموز 2026 ليست جديدة، وإنما هي نماذج محسنة، لا تمثل الشكل الفعلي لسطح الأرض، بل تمثل ما يُعرف باسم الجيويد، وهو نموذج يساعد العلماء على تصور الاختلافات في مجال جاذبية الأرض.
ولفهم الجيويد، يمكن تخيل أن المحيطات تغطي الكوكب كله حتى تحت القارات، ثم إزالة الأمواج والتيارات والرياح والمد والجزر، بحيث لا يبقى ما يؤثر في سطح الماء سوى جاذبية الأرض ودورانها. السطح الافتراضي الذي سيستقر عنده الماء هو ما يسميه العلماء الجيويد.
ويعود سبب عدم كوية هذا السطح المائي تماماً إلى أن كتلة الأرض ليست موزعة بالتساوي في جميع أنحاء الكوكب؛ فقطشرة الأرض ووشاحها يحتويان على تنوع هائل من سلاسل جبلية ضخمة وأحواض محيطية شديدة العمق، كما تختلف كثافة الصخور والمواد في باطن الكوكب من منطقة لأخرى. وتولد الكتلة الأكبر جاذبية أقوى قليلا، لتنجذب المياه نحو المناطق ذات الكتلة الأكبر وتتشكل ارتفاعات مائية، بينما تتكون انخفاضات في المناطق ذات الجاذبية الأضعف.
وأوضح العلماء أن المظهر الغريب الشبيه بحبة البطاطا هو خدعة بصرية مقصودة، حيث قامت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) بتضخيم تغيرات ارتفاع الجيويد نحو عشرة آلاف مرة لتصبح واضحة للعين البشرية. ففي الواقع، يمتد الفرق بين أعلى وأخفض مستوى في هذا النموذج إلى نحو 191 متراً فقط، وهو رقم ضئيل جداً على كوكب يبلغ قطره الإجمالي أكثر من 12 ألف كيلومتر، حيث تصل أعلى نقطة في الجيويد إلى نحو 85 مترا فوق المستوى المرجعي بالقرب من آيسلندا، بينما تنخفض أخفض نقطة إلى نحو 106 أمتر تحت هذا المستوى جنوب الهند.
وتعد هذه الصورة إنجازاً علمياً مبنياً على أكثر من مليار رصد دقيق جمعتها 19 مركبة فضائية مختلفة على مدار 15 عاماً، من أبرزها أقمار مهمة غريس التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، ومهمة غوس التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية. وتفيد هذه القياسات الدقيقة في دراسة حركة التيارات المحيطية، وتتبع ذوبان الجليد وتغير توزيع الكتل المائية بسبب التغير المناخي، مع تطبيقات دقيقة في هندسة المساحة ورسم الخرائط والملاحة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا