قطر
تكنولوجيا

حين تمطر السماء خردة فضاء: قصة العالمة التي طاردتها الأقمار الصناعية إلى مزرعتها

الجزيرة٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٢١ ص0 مشاهدة
حين تمطر السماء خردة فضاء: قصة العالمة التي طاردتها الأقمار الصناعية إلى مزرعتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عندما تمطر السماء خردة.. عالمة فلك طاردتها الأقمار الصناعية إلى مزرعتها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عام 2019، انتقلت عالمة الفلك سامانثا لولر إلى منطقة ريفية في مقاطعة ساسكاتشوان الكندية للعيش في مزرعة مع زوجها، هربا من التلوث الضوئي وللاستمتاع بسماء صافية بعيدة عن المدن. لكن السماء التي اختارتها بدأت تتغير تدريجيا مع تزايد أعداد الأقمار الصناعية والكوكبات التجارية، حتى تحولت المشكلة إلى واقع ملموس وصل إلى الأرض نفسها.

في ربيع عام 2024، عثر المزارع باري ساوتشوك على جسم غريب محترق في حقله بالقرب من بلدة إيتونا، ليبين التواصل مع سامانثا لولر وزميلها جوناثان ماكدويل عالم الفيزياء الفلكية في جامعة هارفارد أن الحطام يعود إلى حجرة شحن تابعة لمركبة دراغون من إنتاج سبيس إكس. ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة، إذ عثر مزارعون آخرون على أجزاء أخرى، مما جعل لولر تؤكد أن الازدحام المداري أصبح يمثل خطرا حقيقيا وقريبا.

تثير هذه التطورات تساؤلات كبرى حول السعة الاستيعابية للمدار الأرضي المنخفض، حيث يحذر خبراء مثل مايلز ليفسون وهيوق لويس من جامعة برمنغهام من مخاطر متلازمة كيسلر وتراكم الحطام الفضائي الذي قد يبقى في المدار لآلاف السنين. ولمواجهة هذه المخاطر، طورت لولر وفريقها مؤشر ساعة الانهيار لمحاكاة سيناريو توقف الأقمار المفاجئ، بينما تواصل أقمار ستارلينك تنفيذ آلاف المناورات يوميا لتجنب الاصطدام.

ومع تزايد عمليات العودة إلى الغلاف الجوي، تحولت مزرعة لولر ومقاطعة ساسكاتشوان إلى نقطة مراقبة غير رسمية للحطام الفضائي، حيث تحث السكان والمزارعين على الانتباه للأجسام الساقطة. وتبرز هذه القضية الحاجة الملحة إلى إرسسي قواعد دولية وإدارة بيئية أكثر صرامة لمواجهة التوسع المتسارع في النشاط الفضائي.

شارك الخبر: