كشف أسرار الكيمان العملاق: أسرار التمساح الذي سيطر على بحيرات أمريكا الجنوبية القديمة


هذا الخبر بعنوان "عملاق غريب الشكل.. قصة التمساح الذي حكم بحيرات أمريكا الجنوبية القديمة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أن تمساحيات عملاقة عاشت قبل ملايين السنين في شمال أمريكا الجنوبية ربما كانت من أهم مفترسات الثدييات العاشبة الكبيرة في بيئة لا فينتا القديمة بكولومبيا. وقد عثر الباحثون على عظام ثدييات منقرضة تحمل ثقوبا وخدوشا وكسورا تشبه آثار العض، مما يرجح أن بعضها تركته تمساحيات ضخمة، ولا سيما الكيمان العملاق 'البيروصور نيفنسيس'.
تنقل الدراسة المنشورة في مجلة 'جورنال أوف فيرتيبرايت باليونتولوجي' فكرة افتراس هذه الزواحف العملاقة للثدييات الكبيرة من مستوى التوقع البيئي إلى مستوى الدليل المادي. وأوضح أوسكار إي. ويلسون، باحث ما بعد الدكتوراه في علوم الأرض والجغرافيا بجامعة هلسنكي والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن كمية الفرائس المتاحة كانت كبيرة للغاية بحيث لم تكن المفترسات الثديية وحدها قادرة على استهلاكها بالكامل.
فحصت الدراسة أربع حفريات من منطقة لا فينتا في صحراء تاتاكوا بإقليم هويلا في كولومبيا، وهي تعد من أغنى مواقع الحفريات في المناطق المدارية. وتعود الحفريات لثلاثة ثدييات عاشبة كبيرة منقرضة، حيث ظهرت على عظامها ثقوب عميقة وحفر صغيرة وخدوش وكسور تتطابق مع آثار أسنان تمساحيات قديمة. وأشار أوسكار في تصريحات للجزيرة نت إلى أن منطقة لا فينتا كانت خلال الميوسين الأوسط جزءا من عالم استوائي رطب مليء بالأنهار والمستنقعات والبحيرات، وعاشت فيها كائنات متنوعة تشمل أناكوندا وطيور رعب لا تطير وثدييات مفترسة ذات أنياب وسبيسيدات.
وبرز من بين هذه الزواحف البيروصور، وهو كيمان عملاق بلغ طوله نحو سبعة أمتار ووزنه قرابة 1800 كيلوغرام. ومن أبرز الأدلة المكتشفة جمجمة جزئية لحيوان بيروكوتوكسودن تحمل ثقوباً دائرية متوافقة بقوة مع أسنان البيروصور، إضافة إلى عظمة فخذ وفكين يعودان لأسترابوثيرات تظهر عليها آثار عض بقوة هائلة قد تصل إلى عشرات الآلاف من النيوتن. ورغم هذه النتائج الواضحة، أشار الباحثون إلى وجود حدود للدراسة نظرا لأن العينات لا تغطي مسحا منهجيا لكل مجموعات لا فينتا وربما تأثرت بعض الكسور بعوامل التعرية والدفن.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا