قصة الجمل السوري الأحفوري: اكتشاف علمي مهدد بالضياع في انتظار الاعتراف الرسمي


هذا الخبر بعنوان "الجمل السوري ينتظر اعترافا رسميا.. الجزيرة نت تكشف القصة الكاملة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل نحو 9 سنوات، كان بيترو مارتيني -طالب الدكتوراه آنذاك بمعهد علوم ما قبل التاريخ والآثار بجامعة بازل في سويسرا- على موعد مع اكتشاف واعد في الصحراء السورية، وهو العثور على جمل أحفوري فريد من نوعه. وخلال دراسة نشرها في المجلد 148 من سلسلة إيرول، المعنية بالدراسات والبحث الأثرية الصادرة عن جامعة لييج البلجيكية، قدم الباحث مبرراته التي جعلته يرجح أن تكون الحفرية التي عثر عليها في موقع نداوية عين عسكر داخل واحة الكوم وسط سوريا، تمثل نوعا جديدا من الجمال القديمة، لكنه لم يمنحها اسما جديدا في ذلك الوقت انتظارا لمزيد من الدراسات.
وبعد عامين، خصص بيترو فصلا كاملا عن هذه الحفرية في أطروحته للدكتوراه المعنونة بـحفريات الجمال من حوض الكوم في سوريا: التنوع والتطور، ومنح الحفرية اسما جديدا هو كاملوس روريس (Camelus roris). ورغم مرور 7 سنوات على إجازة الأطروحة، فإن الباحث لم ينفذ ما أعلنه بشأن نشر ورقة علمية معتمدة وفقا للمدونة الدولية لتسمية الحيوان، وتوقف عن العمل في مجال العلوم حسبما أفاد الدكتور لويك كوستور، رئيس قسم علوم الأرض بمتحف بازل للتاريخ الطبيعي.
وتكشف المقارنة التشريحية في أطروحة بيترو أن الجمل السوري المقترح يختلف عن النوع كاملوس توماسي الذي وُصف عام 1893 في الجزائر، حيث تميز الجمل السوري الذي عاش قبل نحو 450 ألف عام بحجم متوسط وجمجمة عريضة نسبيا. ورغم أن الاعتراف الرسمي بالجمل السوري لا يزال معلقا بسبب غياب النشر البحثي المعتمد وتوقف الباحث عن متابعة العمل، فإن حفريات نداوية عين عسكر تظل تحتفظ ببارقة أمل في أن يظهر مستقبلا من يكمل المسيرة ويمنح هذا الاكتشاف العلمي اعترافه الرسمي المستحق.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا