قطر
تكنولوجيا

بعد استعادة حرارته.. نجم منكب الجوزاء العملاق يكشف عن رفيقه الخفي الغامض

الجزيرة٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٥ م0 مشاهدة
بعد استعادة حرارته.. نجم منكب الجوزاء العملاق يكشف عن رفيقه الخفي الغامض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد أن استعاد حراراته.. نجم منكب الجوزاء العملاق يكشف عن سر رفيقه الخفي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أن أثار حيرة العلماء بفقدانه جزءًا كبيرًا من لمعانه في أواخر عام 2019، عاد نجم منكب الجوزاء العملاق الأحمر (Betelgeuse) ليستعيد حرارة غلافه الجوي الخارجية إلى مستوياتها المعتادة. لكن دراسة جديدة كشفت عن تغير طفيف في شكله قد يكون مرتبطًا بنجم أصغر يدور حوله، مما يضيف لغزًا جديدًا لهذا النجم الشهير في كوكبة الجبار.

يُعد منكب الجوزاء، وهو أحد أضخم النجوم التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، في مرحلة متقدمة من حياته. وقد أظهرت تحليلات لأرصاد راديوية بين عامي 2021 و2026 أن درجات حرارة سطوع النجم الراديوي قد عادت إلى مستوياتها الطبيعية بعد الاضطرابات التي أعقبت حادثة الخفوت العظيم.

لم يكن تغير لمعان منكب الجوزاء ظاهرة جديدة، فقد لوحظ منذ عام 1836، وهو ينبض بصورة شبه دورية كل 430 يومًا، مما يؤدي إلى تغير سطوعه. لكن الخفوت العظيم الذي حدث بين أكتوبر 2019 وفبراير 2020، والذي انخفض فيه لمعان النجم بأكثر من الثلثين، أضاف لغزًا ثالثًا. وقد فسرت دراسات لاحقة ذلك بقذف النجم كمية كبيرة من المادة التي بردت وتكاثفت لتشكل سحابة غبار حجبت ضوءه.

تشير دراسات حديثة إلى وجود رفيق نجمي أصغر لمنكب الجوزاء يُدعى "سِوارها" (Siwarha)، وهو اسم عربي يعني سوارها. ويعتقد الباحثون أن هذا الرفيق يدور حول منكب الجوزاء كل ست سنوات تقريبًا، وأن حركته قد تؤثر في الغاز والغبار المحيطين به. ورغم أن الدراسة الراديوية الجديدة لم تتمكن من رصد "سوارها" مباشرة، إلا أنها بحثت عن أثره في شكل الغلاف الجوي لمنكب الجوزاء.

وكشفت القياسات أن قرص النجم يبدو شبه دائري مع استطالة طفيفة. وقد لوحظ أن هذه الاستطالة تزداد عندما يكون الرفيق في أبعد موضع ظاهري، وتتراجع عندما يمر أمامه أو خلفه. ويُعتقد أن هذا التغير قد يكون نتيجة تأثير جاذبية الرفيق في الغاز المحيط بالنجم العملاق، لكن العلماء يؤكدون أن الأدلة لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الأرصاد.

وهكذا، بدلاً من أن يكون خفوت منكب الجوزاء إشارة مؤكدة إلى انفجاره الوشيك، أصبح فرصة لفهم حياته المضطربة وكيف تتفاعل النجوم العملاقة مع رفاقها قبل نهايتها. قاد الدراسة الباحثة الفلكية لين ماثيوز من مرصد هايسْتاك التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، باستخدام تلسكوبات "في إل إيه" (VLA) و"ألما" (ALMA).

يُعد منكب الجوزاء نجمًا عملاقًا أحمر يقع على بعد حوالي 650 إلى 725 سنة ضوئية من الأرض، ويبلغ عمره حوالي 8 ملايين سنة، لكنه يقترب من المراحل الأخيرة من حياته بسبب كتلته الكبيرة. ويحمل النجم اسمًا ذا أصل عربي يرتبط بصورة كوكبة الجوزاء في التراث الفلكي العربي.

شارك الخبر: