قطر
سياسة

تحليل في واشنطن بوست: سياسات دونالد ترمب تضعف مكانة أمريكا وتدفع العالم نحو الاستقلال

الجزيرة٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٢٧ ص0 مشاهدة
تحليل في واشنطن بوست: سياسات دونالد ترمب تضعف مكانة أمريكا وتدفع العالم نحو الاستقلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقال بواشنطن بوست: ترمب سيئ لأمريكا وجيد للعالم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يرى الكاتب والمؤلف الأمريكي زكاري كارابل أن المفارقة الكبرى في سياسة الرئيس دونالد ترمب الخارجية والاقتصادية تكمن في أن الرئيس الذي يرفع شعار أمريكا أولاً قد ينتهي به الأمر إلى إضعاف المكانة الأمريكية في العالم، وفي الوقت نفسه قد يدفع بقية الدول إلى بناء نظام دولي أكثر استقلالا عن واشنطن.

وأوضح الكاتب في مقال رأي بصحيفة واشنطن بوست أن عام 2026 لم يكن جيدا للولايات المتحدة، إذ بقيت البلاد عالقة في حرب مع إيران، والرسوم الجمركية تهدد التجارة العالمية، والاقتصاد الأمريكي يعاني من التضخم وضعف النمو. وفي ظل هذه الظروف، لا يرى كارابل أن سياسات ترمب تعزز القوة الأمريكية على المدى الطويل، بل يعتقد أنها تسرع اتجاها كانت ملامحه موجودة أصلا، وهو اتجاه العالم نحو تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

وفيما يخص التحالفات العسكرية، فقد كان من المفترض أن تؤدي الحرب مع إيران إلى تعزيز القيادة الأمريكية في الخليج، وتوطيد علاقات واشنطن مع حلفائها العرب وإسرائيل، خصوصا عبر توسيع اتفاقيات أبراهام، لكن النتيجة جاءت عكسية وفقا لكاتب المقال، حيث أدت الحرب والسياسة الأمريكية المتقلبة إلى زيادة المسافة بين واشنطن وشركائها الإقليميين.

واستشهد الكاتب بتوقيع اتفاق دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان شبيه في بعض جوانبه بالتحالفات التي توفرها منظومة حلف شمال الأطلسي الناتو، ولكن من دون الولايات المتحدة. كما أشار إلى أن المخاوف من صعود الصين تدفع دولا مثل اليابان والفلبين إلى تعزيز التعاون فيما بينها بدل الاعتماد بصورة شبه كاملة على القوة الأمريكية، بينما يرى أن قرار ترمب تقليص التعاون مع كوريا الجنوبية والحديث الإيجابي عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد يزيد مخاوف الحلفاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار المقال إلى أن استخدام إدارة ترمب للقوة الاقتصادية والدولار كأداة للضغط السياسي جعل الدول تبحث عن شركاء تجاريين جدد وتقليل اعتمادها على الدولار، مما قد يرفع تكلفة تمويل الديون الأمريكية ويفتح المجال أمام الصين لتوسيع حضورها العالمي.

ويخلص الكاتب إلى أن سياسات ترمب التي تهدف ظاهريا إلى جعل أمريكا أكثر قوة واستقلالا، قد تؤدي في النهاية إلى دفع العالم نحو نظام لا تكون فيه الولايات المتحدة في المركز كما كانت من قبل.

شارك الخبر: