قطر
سياسة

خمس دول أوروبية تستكشف خيار ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إلى رواندا

الجزيرة٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٠ م0 مشاهدة
خمس دول أوروبية تستكشف خيار ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إلى رواندا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "5 دول أوروبية تبحث ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إلى رواندا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجري خمس دول أوروبية محادثات مكثفة منذ أشهر لاستكشاف إمكانية ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى رواندا، التي برزت كخيار رئيسي في هذا المسعى المشترك الذي تقوده ألمانيا والنمسا والدانمارك وهولندا واليونان. وفي حال نجاح هذه المبادرة، قد يتم ترحيل المهاجرين الذين لا يملكون حقًا قانونيًا للبقاء في أوروبا إلى الدولة الأفريقية الواقعة في وسط القارة مطلع العام المقبل، وفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أوروبيين وجماعات حقوقية.

وصرحت النائبة الهولندية في البرلمان الأوروبي، آنا سترولنبرغ، التي زارت رواندا مؤخرًا، بأنها تتوقع التوصل إلى اتفاق قريبًا. وتُمثل هذه الخطة، التي لا تزال قيد الدراسة وقد تشهد تعديلات، أحدث تطور في السياسات الأوروبية المتشددة تجاه ملف الهجرة.

يُذكر أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون كانت قد أبرمت اتفاقًا مع كيغالي في عام 2022 لنقل بعض طالبي اللجوء الذين يصلون إلى بريطانيا عبر قوارب صغيرة إلى رواندا، بهدف ردع الهجرة غير النظامية. إلا أن هذا البرنامج لم يُطبق إلا على أربعة متطوعين وواجه طعونًا قضائية أدت إلى حكم المحكمة العليا البريطانية في نوفمبر 2023 باعتباره مخالفًا للقانون.

امتنع مسؤولون من الدول الخمس عن التعليق لصحيفة نيويورك تايمز حول ما إذا كانت رواندا قد تم اختيارها رسميًا، لكنهم أكدوا على مدار أشهر المضي قدمًا في إنشاء ما يُعرف بـ"مراكز الإعادة"، مبررين ذلك بضرورة تخفيف الضغوط على الدول الأوروبية التي تشهد نقاشات حادة حول مصير طالبي اللجوء المرفوضين، وأن هذه الخطوة ستكون بمثابة رادع لقوارب الهجرة الأخرى. ومن المتوقع الإعلان عن اسم الدولة المختارة في منتصف نوفمبر الجاري خلال اجتماع في النمسا.

وتختلف النسخة الأوروبية المقترحة عن التجربة البريطانية، حيث تقتصر على ترحيل المهاجرين الذين استنفدوا كافة سبل الطعن القانونية للبقاء. وتصف الدول الخمس مركز الإعادة المزمع إنشاؤه في رواندا بأنه "مشروع تجريبي"، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار محادثاتها مع دول أخرى لإنشاء مراكز إضافية.

لماذا رواندا؟

على مدار السنوات الأخيرة، سعت رواندا، وهي دولة حبيسة وصغيرة المساحة، إلى تقديم نفسها كوجهة للمهاجرين العالقين، حيث استقبلت لاجئين أفارقة طردتهم إسرائيل، بالإضافة إلى طالبات أفغانيات فررن من حكم حركة طالبان. ويرى ألبرتو هورست نايدهارت، رئيس برنامج الهجرة في مركز السياسات الأوروبية، أن خبرة المسؤولين الروانديين الواسعة في مفاوضات ملفات الهجرة "تُسهل على الدول الأوروبية الانخراط معهم". ووفقًا لمشرعين، روجت رواندا لنفسها بقوة أمام الأوروبيين مقدمة عروضًا دون شروط أو ضمانات تُذكر.

قانون جديد في بلجيكا

في سياق متصل، وافق البرلمان البلجيكي على قانون مثير للجدل يسمح للشرطة بدخول منازل المشتبه بهم كمهاجرين غير نظاميين تجاهلوا أوامر مغادرة البلاد. ويأتي هذا الإجراء ضمن حملة أوسع للحد من الهجرة وزيادة عمليات ترحيل من رُفضت طلباتهم للبقاء في بلجيكا. لاقى التشريع معارضة شديدة من جماعات حقوق الإنسان والمحامين، الذين يرون فيه خطرًا على الحقوق الدستورية وقوانين الخصوصية. وسبق ذلك احتجاجات في بروكسل ومدن أخرى.

آلاف المهاجرين يصلون جزر الكناري

في غضون ذلك، تسارعت وتيرة وصول المهاجرين إلى جزر الكناري الإسبانية، حيث أغاثت خدمات الإنقاذ البحري 3261 مهاجرًا خلال الأيام الستة الأولى من نوفمبر. وحذرت السلطات المحلية من أن هذه الأعداد لا يمكن أن تستمر. وقال زعيم إقليم جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، إن موجة المهاجرين تقترب من المستويات القياسية، وأن الوتيرة الحالية تجاوزت حتى مستويات عام 2024 في بعض الأيام. وأشار إلى أن الوضع في جزيرة إل هييرو، إحدى نقاط الدخول الرئيسية للمهاجرين القادمين من غرب أفريقيا، "لا يمكن أن يستمر على الإطلاق".

ولقي ما لا يقل عن تسعة مهاجرين حتفهم قبالة سواحل جزر الكناري، بينما أُنقذ آلاف الأشخاص الآخرين. ويُعد طريق الأطلسي من غرب أفريقيا إلى جزر الكناري من أخطر طرق الهجرة في العالم. وتزداد محاولات العبور عادة في أشهر الخريف عندما تكون ظروف البحر أكثر هدوءًا.

شارك الخبر: