الجزيرة تحت المجهر: اتهامات متضاربة وانتقادات متباينة في برنامج "فوق السلطة"


هذا الخبر بعنوان ""فوق السلطة".. الجزيرة في ثوب جديد.. وكل يراها على هواه" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تناولت حلقة برنامج “فوق السلطة” بتاريخ 6 نوفمبر 2026 موجة الانتقادات التي تتعرض لها قناة الجزيرة، والتي تراوحت بين اتهامات بالانحياز لحركة حماس واتهامات بالتطبيع مع إسرائيل. تأتي هذه الانتقادات في وقت عادت فيه البرامج إلى الشاشة بجدول ثابت بعد سنوات من التغييرات، مما يثير تساؤلات حول أهداف الحملة المتزامنة.
وأوضحت الحلقة أن صحيفة “الأخبار” اللبنانية وصفت ما يحدث بـ “الفقاعة” قبل انطلاق البرامج. كما عرضت الحلقة اتهاماً من صحفية في سكاي نيوز بأن الجزيرة “أول وسيلة إعلامية عربية طبعت مع إسرائيل”، وفي نفس الفيديو تتردد اتهامات بانحياز تغطية الجزيرة لحركة حماس، مما يعكس تناقضاً واضحاً في الاتهامات الموجهة للقناة من الجهة نفسها.
وفي السياق ذاته، أشارت الحلقة إلى تقرير قناة الحرة عن استعداد الجزيرة لإطلاق نسخة عبرية، مع إشارة موقع الحرة إلى أن القناة لم تؤكد المعلومة. وفي نفس التوقيت، لفت الموقع إلى قرار الحكومة الإسرائيلية تمديد إغلاق مكتب الجزيرة وحظر عملها 90 يوماً جديدة، مما يعني أن أي بث بالعبرية سيتعين عليه الانطلاق من خارج الحدود، في مفارقة تكشف حدود حرية العمل الإعلامي داخل إسرائيل.
كما عرضت الحلقة مقالاً لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية بعنوان “هل غيرت الجزيرة توجهها التحريري؟”، والذي يرصد آراء تنتقد إيران وأخرى إسرائيل وأمريكا. ويُقرأ هذا التباين – وفقاً للحلقة – باعتباره ارتباكاً في الخطاب تجاه الجزيرة.
وفي الإطار ذاته، استعرضت الحلقة اتهامات متحدثين بأن الجزيرة “تدفع بأجندة قطر” و “استغلت العنوان الفلسطيني للتسلل إلى العالم العربي”، وهي اتهامات تتكرر منذ سنوات دون أدلة ملموسة.
من جهة أخرى، لفت مقدم الحلقة نزيه الأحدب إلى تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية – ضد الجزيرة، في حرب جديدة يضيفها إلى ما يطلق عليه “الجبهات السبع” مع اتهام القناة بنشر “الأكاذيب” عن إسرائيل. ولم يكتف نتنياهو بذلك، بل أطلقت وزارة الشتات ومديرية الدبلوماسية العامة في مكتبه حملة بعنوان “صناعة أكاذيب الأمم المتحدة”، مع رسوم متحركة تظهر ببغاوات تردد “لوموا إسرائيل”.
وعرضت الحلقة واقعة طرد رسام الكاريكاتير الإسرائيلي آفي كاتس من مجلة “جيروزاليم ريبورت” بعد رسمه نتنياهو ونواب الليكود في صورة خنازير مستوحاة من رواية “مزرعة الحيوان”، ما يطرح تساؤلات حول حدود حرية التعبير داخل إسرائيل.
كما لفت “فوق السلطة” إلى مفارقة أخرى، حيث أدان نتنياهو وصف المذيع في القناة 14 ينون مغال للوزير السابق غادي آيزنكوت بأنه “قرد”، ثم طالب نتنياهو آيزنكوت بإدانة أوصاف مشابهة تستهدف ناخبي الليكود، ليعلق الأحدب ساخراً “حتى الإدانة دخلت مفاوضات ائتلافية”.
وتخلص الحلقة في خضم هذه الاتهامات المتضاربة إلى تحدي منتقدي الجزيرة بدعوتهم إلى تقديم نقد موضوعي قائم على الوقائع، عبر اختيار خبر أو سؤال أو صورة ومناقشتها، أو استخدام تطبيق “أسأل الجزيرة” لتقديم استفساراتهم، مؤكداً أن القناة ستجيب عليهم.
وتستعرض الحلقة مزاعم شراء إسرائيليين عقارات في جزيرة جربة التونسية بوصفها رواية “استيطان كاملة”، لا مجرد صفقات عقارية موضع تساؤل. وينتقل التساؤل من “من اشترى؟ وكم اشترى؟ وما الدليل؟” إلى نتيجة جاهزة عن استيطان منظم، مع بروز اسم الوكالة العقارية “ريماكس” والشبكة الدولية التي يرأسها تامير بوليغ، وارتباطاتها بنشاطات عقارية في أمريكا وعلاقات بمستثمرين إسرائيليين.
وفي المقابل، يحذر موقع “تونيزي تيليغراف” من اتهامات غير مثبتة، ويطالب السلطات التونسية بتوضيح المعاملات والرقابة عليها، مؤكداً أن هوية المشتري الأجنبي لا تحول كل صفقة إلى شبهة.
كما تناولت الحلقة مواضيع أخرى مثل: الصين تسخر من الحرب بالمنطقة برسوم متحركة لم تصلها العقوبات، مضيق هرمز مغلق في إيران ومفتوح في أمريكا عبر الشاشات فقط، ضرب إيران بالنووي: خدعة من تاكر كارلسون أم حقيقة يخفيها ترمب؟، والحمار والفيل في حرب تكسير العظام.. فهل تسلم المنطقة من غبار معركتهم؟
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة