قطر
عاجل

من معلم الأجيال إلى طابور التكية: قصة مؤثرة لمعلم سبعيني في غزة تحت وطأة الحرب

الجزيرة٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٠ ص0 مشاهدة
من معلم الأجيال إلى طابور التكية: قصة مؤثرة لمعلم سبعيني في غزة تحت وطأة الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من تعليم الأجيال إلى طابور التكية.. الحرب تقلب حياة معلم سبعيني في غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد إنساني موجع، وثق مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي حياة المسن الفلسطيني عبد الله أيوب (77 عامًا)، الذي تحولت حياته من معلم أفنى عمره في تعليم الأجيال إلى نازح يقف في طابور التكية بقطاع غزة منتظرًا وجبة طعام لأسرته. فقد أيوب منزله وممتلكاته جراء الحرب الإسرائيلية، وأصبح يعتمد على المساعدات الغذائية.

أظهر مقطع فيديو آخر أيوب داخل خيمة نزوح، ممسكًا بهاتفه الذي يعرض صورة سابقة له، مستعيدًا ذكريات حياته قبل الحرب وما خلفته من دمار وخسائر مادية ونفسية قاسية. وأوضح أيوب، الذي ينتمي إلى عائلة الكفارنة من مدينة بئر السبع، أنه حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من مصر. وناشد المقتدرين مساعدته في توفير احتياجات أسرته.

من جانبه، نشر الناشط والصحفي الفلسطيني أحمد كحيل تفاصيل عن حياة أيوب، موضحًا أنه عمل مدرسًا في عدد من دول العالم وخرّج أجيالًا من الطلاب. ويعيش أيوب مع زوجته وابنته التي استشهد زوجها، وزوجة ابنه الشهيد، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة للغاية.

يختصر مشهد أيوب، كما تداوله ناشطون، مفارقة قاسية بين حياته قبل الحرب وحاضره؛ فبعدما كان يقف أمام طلابه يزرع فيهم العلم والأمل، أصبح اليوم يقف في طابور الطعام منتظرًا وجبة تسد جوعه وجوع أسرته.

لم تتوقف معاناة أيوب عند فقدان منزله وممتلكاته، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية داخل خيمة النزوح، حيث بات تأمين الاحتياجات الأساسية تحديًا متواصلاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة وشح الإمكانات. ويجد أيوب نفسه أمام مسؤولية إعالة أفراد أسرته، بمن فيهم زوجته وابنته وزوجة ابنه، بعدما فقدت العائلة اثنين من أبنائها.

أثارت مشاهد أيوب تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن تأثرهم بصورته وهو يحمل طنجرة فارغة وينتظر دوره للحصول على الطعام، مستحضرين التناقض بين حياته السابقة وحاضره في ظل الحرب. وقال ناشطون إن قصة أيوب تعكس جانبًا من التحولات التي فرضتها الحرب على حياة الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ لم تقتصر الخسائر على المنازل والممتلكات، بل امتدت إلى الاستقرار المعيشي والاجتماعي.

لفت ناشطون إلى أن أكثر ما يثير الحزن في قصة أيوب هو اضطراره إلى طلب المساعدة لتأمين احتياجات أسرته، بعدما أفنى عمره في العمل والتعليم. ووقف أيوب في طابور الطعام ليس مجرد مشهد عابر، بل صورة تختزل ما آلت إليه أحوال آلاف العائلات التي فقدت مصادر رزقها ومنازلها، وباتت تكافح يوميًا لتوفير قوت أطفالها في ظل الظروف الإنسانية الصعبة في غزة.

وتشير جهات حكومية ومنظمات حقوقية إلى أن إسرائيل استخدمت التجويع كسلاح خلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

شارك الخبر: