نذر الانقسام: لماذا تتزايد الأعمال الأدبية حول حرب أهلية جديدة في أمريكا؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا تتزايد الكتابات عن حرب أهلية جديدة في أمريكا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في الأعمال الأدبية والفنية التي تتخيل تفكك البلاد أو اندلاع حرب أهلية جديدة، وذلك في انعكاس مباشر لحالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي العميق. وترى ميشيل غولدبرغ، كاتبة الرأي في نيويورك تايمز، أن هذه التخيلات تعبر عن شعور متنامٍ بعدم قدرة الأمريكيين المنقسمين على التعايش ضمن النظام ذاته.
وتستعين غولدبرغ باستعارة من عالم الزواج لعالم النفس جون غوتمان، مشيرة إلى أن العلاقة بين "أمريكا الزرقاء" ذات التوجه الديمقراطي و"أمريكا الحمراء" المحافظة باتت تشبه زواجا ميؤوسا منه، تحول فيه الخلاف السياسي إلى احتقار متبادل. وتوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يكتف بمهاجمة المدن والولايات المعارضة له، بل اتبعت إدارته سياسات لمعاقبتها، بينما يشعر المحافظون بالمرارة إزاء تصريحات هيلاري كلينتون السابقة التي وصفت فيها بعض أنصار ترمب بأنهم "بائسون".
وعلى الرغم من طرح فكرة "الطلاق الوطني" من قبل شخصيات مثل السيناتور السابقة مارغوري تايلور غرين، إلا أنها تبدو غير قابلة للتنفيذ بسبب تشابك النسيج السكاني والاقتصادي. وتستعرض الكاتبة عددًا من الأعمال الحديثة التي تناقش هذا السيناريو، مثل رواية "الانفصال" لكيرت أندرسن، ورواية "حفلة الوداع" لإميلي سانت جون ماندل، إلى جانب أعمال أخرى مثل رواية "الحرب الأمريكية" لعمر العقاد، و"سيرة إكس" لكاثرين لاسي، وفيلم "الحرب الأهلية" للمخرج أليكس غارلاند.
وفي السياق ذاته،شير ريتشارد كريتنر، مؤلف كتاب "مزقوها: الانفصال والانقسام والتاريخ السري للاتحاد الأمريكي غير المكتمل"، إلى أن هذا الأدب يعكس نفاد صبر الأمريكيين وظهر في محطات تاريخية سابقة. وتخلص غولدبرغ إلى أن الأدب يعمل كنظام إنذار مبكر يكشف عمق الأزمة، إذ أصبح الاتحاد يشبه زواجا استنفد قدرته على الاحتمال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة