الديزل الروسي يواجه مصيراً غامضاً في أمريكا: هل فشلت صفقة ترمب؟


هذا الخبر بعنوان "الديزل الروسي لم يصل أمريكا بعد.. هل تعثرت صفقة ترمب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُظهر بيانات ملاحية حديثة أن ناقلتين تحملان الديزل الروسي قد غيّرت مسارهما قبل الوصول إلى الولايات المتحدة، وذلك في ظل ضغوط قانونية وسياسية تواجهها شركات الشحن والموانئ الأمريكية تمنع استقبال الشحنات الروسية. أما الناقلة الثالثة، فتواصل إبحارها دون تأكيد نهائي لوجهة تفريغ حمولتها.
وقد رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة تغيير الناقلة "تاليسمان" (TALISMAN)، التي ترفع العلم الروسي، لوجهتها من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث تبحر حالياً قبالة سواحل الجزائر. تحمل الناقلة أكثر من 323 ألف برميل من الديزل الروسي، المحمّل من ميناء بريمورسك الروسي. وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد ذكرت أن الناقلة كان من المقرر أن تصل إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن البيانات الملاحية تشير إلى تغيير مسارها.
يُذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد أدرجت الناقلة، التي تديرها شركة مقرها روسيا، على قوائم العقوبات على خلفية حرب أوكرانيا، لاتهامها بنقل النفط الروسي المحظور.
وفي سياق متصل، غيّرت السفينة "ليرو" (LERUO) وجهتها إلى البرازيل، بعدما كان مقرراً وصولها إلى أحد الموانئ الأمريكية المطلة على ساحل المحيط الأطلسي في 11 نوفمبر/تشرين الثاني. تحمل الناقلة "ليرو" أكثر من 298 ألف برميل من الديزل الروسي المحمّل من ميناء بريمورسك.
وكانت بريطانيا والاتحاد الأوروبي قد أدرجا الناقلة، التي تديرها شركة مقرها هونغ كونغ، على قوائم العقوبات على خلفية حرب أوكرانيا، لاتهامها بالمشاركة في تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية.
أما الناقلة الثالثة، "أجيوي فانينديس" (AGIOI FANENDES)، فقد غيّرت وجهتها من نيويورك إلى "تحت الطلب" بعدما أُبلغ مالك السفينة بأن طلبه بتفريغ الحمولة في الميناء الأمريكي لم يتأكد بعد. تحمل الناقلة "أجيوي فانينديس" أكثر من 298 ألف برميل من الديزل الروسي المحمّل من ميناء بريمورسك، وما زالت محافظة على مسارها باتجاه ميناء نيويورك الأمريكي، مع وصول متوقع يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني. ولا تظهر بيانات هذه الناقلة، التي تديرها شركة مقرها اليونان، على قوائم العقوبات الأمريكية أو الأوروبية.
صفقة متعثرة في ظل تحذيرات
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن الصفقة تعثرت تزامناً مع تغيير مسار الناقلتين، في ظل انخفاض حاد في إمدادات الديزل العالمية، نتيجة لفقدان القدرة العالمية على التكرير المرتبطة بالحروب في إيران وأوكرانيا. وقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للديزل بنسبة تزيد عن 60% منذ أن شن ترمب الحرب على إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بتوريد شحنات من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، في محاولة لزيادة المعروض وخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط ضغوط اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة. لكن الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر/تشرين الثاني أسفرت عن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتكاسة انتخابية للجمهوريين، لتواجه إدارة ترمب واقعاً سياسياً جديداً قد يزيد الضغوط الرقابية والتشريعية على اتفاق استيراد الديزل الروسي.
وأثار اتفاق ترمب مع بوتين غضب أعضاء الكونغرس الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، الذين قالوا إن الاتفاق قد يكون غير قانوني وطالبوا بإلغائه. كما حذرت حاكمة ولاية نيوجيرسي الأمريكية، ميكي شيريل، مسؤولي الموانئ المحليين ومشغلي المحطات من قبول الديزل الروسي، قائلة إن تلك الشحنات تنتهك القانون الاتحادي، وهو ما وضع شركات الشحن والموانئ الأمريكية أمام ضغوط قانونية وسياسية تمنع تنفيذ القرار. وتُعد ولاية نيوجيرسي أكبر مركز لتوزيع واستيراد النفط على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد