قطر
صحة

تحذيرات أممية عاجلة من تفشي وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية وسط نقص حاد في التمويل

الجزيرة٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٣٣ م0 مشاهدة
تحذيرات أممية عاجلة من تفشي وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية وسط نقص حاد في التمويل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحذير أممي من تفشي إيبولا.. قتَل 2500 شخص ويثير الذعر بالكونغو الديمقراطية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة، اليوم الجمعة، بشأن التسارع الكبير في تفشي فيروس إيبولا داخل الكونغو الديمقراطية، والذي أودى بحياة ما يتجاوز 2500 شخص، وسط دعوات ملحة لضخ مساعدات إضافية وتحذيرات من نفاد التمويل الحالي قريباً.

وأوضح جوليان هارنيس، المنسق الأممي الرئيسي المعني بإيبولا، خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة بونيا في الكونغو الديموقراطية، أن الفيروس تسبب بوفاة أكثر من 2500 شخص في الجمهورية، لافتاً إلى أن وتيرة الانتشار تتسارع بشكل يومي، حيث سُجل نصف الوفيات الإجمالية خلال الأيام العشرين الماضية وحدها.

وأكد هارنيس أن انتشار الفيروس يتجاوز قدرة الجهود الإنسانية على احتوائه، خاصة في منطقة أنهكها صراع دام لثلاثة عقود، مما ضاعف من حجم الاحتياجات الإنسانية الملحة.

وفي سياق متصل، حذر المسؤول الأممي من أن النظام العام أصبح مهدداً بالانهيار، فضلاً عن تجزؤ الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الرعاية الصحية، مشيراً إلى صعوبة الظروف الميدانية ووجود العديد من الجماعات المسلحة في المناطق المتضررة التي تعيق وصول الفرق الطبية والسكان.

وكشف هارنيس عن وفاة 43 فرداً من العاملين في مجال الصحة من أصل 160 أصيبوا بالفيروس، فضلاً عن تعرض آخرين لهجمات شملت سيارات إسعاف ومرافق صحية من قِبل سكان محليين غاضبين ومذعورين من وتيرة تفشي المرض. وأحصى المسؤول أكثر من 260 هجوماً استهدف العاملين في قطاع الصحة خلال الأشهر الستة الماضية، مما أسفر عن مقتل 8 منهم، منوهاً بأن خفض المساعدات في السنوات الأخيرة أضعف قدرة المنظمات الإنسانية.

من جانبهم، أفاد عاملون في الإغاثة بأن بعض السكان تأثروا بنظريات مؤامرة تدعي أن الوباء مجرد خدعة، وأبدى السكان غضباً شديداً جراء القيود الصحية التي منعتهم من دفن موتاهم بأنفسهم.

وعلى الرغم من هذه التحديات، أبدى هارنيس تفاؤله بإمكانية السيطرة على الفيروس عبر تعزيز الجهود، موضحاً أنه في حال زيادة أعداد الموظفين وتوفير موارد أكبر للمناطق النائية في شرقي الكونغو الديموقراطية، فسيتم إبطاء انتقال العدوى والقضاء عليها في غضون أشهر.

وفي نفس السياق، أكد جافيد عبد المنعم، الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، في بيان صدر من جنيف، أن الفيروس ينتشر بوتيرة تعجز الجهود الحالية عن مواجهتها، مؤكداً أن الاستجابة تتطلب أكثر بكثير من مجرد توفير أسرّة مستشفيات، بل تحسين الفحوصات وعزل المصابين ومخالطيهم بأمان، ودعم العاملين الصحيين.

يُذكر أن إيبولا انتشر في الكونغو الديموقراطية منذ 15 مايو/أيار، وتجاوز خلال ثلاثة أشهر فقط الموجة التي ضربت البلاد بين عامي 2018 و2020 والتي اُعْتُبرت الأكثر فتكاً تاريخياً بعد حصدها أرواح 2299 شخصاً من أصل 3381 حالة مؤكدة وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية المستندة للسلطات الكونغولية.

وسجلت الكونغو الديموقراطية خلال ثلاثة أشهر إصابات تفوق بسبعة أضعاف، ووفيات تفوق بخمسة أضعاف، مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى لأكبر تفشٍ سابق للمرض. وقد خلف الفيروس الذي ينتقل عبر سوائل الجسم مسبباً حمى نزفية، أكثر من 15 ألف قتيل في أفريقيا خلال النصف قرن الماضي، بينما تستمر التجارب السريرية للتعامل مع السلالة النادرة المعروفة باسم بونديبوغيو والمسؤولة عن التفشي الحالي والتي لا توجد لها لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن.

شارك الخبر: