انتصار تاريخي: عبدول السيد أول مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي رغم حملات التشويه


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات النصفية الأمريكية 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إنجاز سياسي غير مسبوق، حقق المرشح الديمقراطي عبدول السيد فوزاً تاريخياً في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح بذلك أول مسلم يصل إلى عضوية مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. تغلب السيد على منافسه الجمهوري مايك روجرز في معركة انتخابية اتسمت بالحدة والصعوبة.
لم تكن رحلة عبدول السيد نحو هذا المنصب سهلة، بل واجه خلالها حملة شرسة من التشويه والتحريض، استهدفت هويته الإسلامية، وقادها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونائبه دي جيه فانس، بالإضافة إلى عدد من القيادات الجمهورية. وقد عمد ترامب في خطاباته إلى تحريف اسم السيد، وربطه بجماعة الإخوان المسلمين، ووصفه بأنه يشكل خطراً على الأمن القومي الأمريكي، وهو ما ردده السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز.
بلغت الحملة ضد السيد ذروتها عبر رسائل انتخابية استهدفت الناخبين بشكل مباشر، حيث خُيّروا بين التصويت لـ "الأمريكي مايك روجرز" أو "المسلم عبدول السيد"، مع ترويج ادعاءات زائفة حول سعيه لتحويل الدستور الأمريكي إلى الشريعة الإسلامية. ولم تقتصر التحديات على الخطاب التحريضي، بل شملت أيضاً إنفاقاً انتخابياً ضخماً من قبل جهات مناهضة، بالإضافة إلى انشقاق منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية في اللحظات الأخيرة.
وفي تعليقه على هذا الانتصار، كشف عبدول السيد أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) أنفقت 42 مليون دولار ضد حملته، مؤكداً: "لكننا تمكنا من هزيمتها.. لا نريد أن تُستخدم أموالنا لتمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب".
على الصعيد الشعبي والرقمي، أظهر الناخبون الأمريكيون رفضاً قاطعاً لدعوات التمييز الديني التي تبنتها الحملة الجمهورية. وعبرت شريحة واسعة من الناخبين عن رفضها لمعادلة "الأمريكي مقابل المسلم"، حيث أكد مغردون أن تصويتهم سيذهب للمرشح الذي لا يتلقى أموالاً من إسرائيل، بغض النظر عن انتمائه الحزبي. واستند ناشطون إلى المادة السادسة من الدستور الأمريكي للتأكيد على أن الانتماء الديني لا يُسقط أحداً من منصب عام ولا يجعل أحداً "أكثر أمريكية" من غيره.
وجه مدونون انتقادات لاذعة للحملة الجمهورية، معتبرين أن لجوءها إلى استراتيجية التمييز الديني دليل على إفلاسها، ومؤكدين عدم وجود أسباب مشروعة للتصويت لروجرز. وسخر معلقون آخرون من فزاعة "تطبيق الشريعة الإسلامية"، مشيرين إلى أن الحزب الجمهوري كان الأجدر به الالتزام بوعوده بدلاً من التركيز على إسعاد إسرائيل وإطلاق الاتهامات دون أدلة.
في هذا السياق، لخص أحد الناخبين المشهد قائلاً: "حرية الدين تعني أن تكون مسيحياً أو مسلماً أو يهودياً أو ملحداً.. كونك مسلماً لا يجعلك تهديداً لأمريكا. أنا أدعم عبدول السيد لمجلس الشيوخ وأحترم التزامه بإعطاء الأولوية لمصالح أمريكا ورفضه لأموال أيباك. يمكنك الاختلاف سياسياً، لكن اتهام مواطن أمريكي بدعم الإرهاب يتطلب أدلة فعلية.. هذه هي أمريكا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة