هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية وسط انقسام سياسي حاد


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الإسرائيلي يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اليوم الأربعاء، مشاورات رسمية لتكليف شخصية بتأليف الحكومة الجديدة، وذلك في أعقاب انتخابات تشريعية عكست انقسامًا سياسيًا حادًا. جاء ذلك بعدما عجز كل من رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت عن حصد غالبية مرجحة.
تستمر هذه المشاورات ليومين، وتبدأ بعد تسلم هرتسوغ رسميًا نتائج انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول. وتأتي هذه الانتخابات في ظل ظروف استثنائية، فهي الأولى منذ عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تبعها من حرب في قطاع غزة.
وفقًا لمكتب الرئيس، سيلتقي هرتسوغ الأحزاب الصغيرة أولاً، قبل أن يجتمع مساء الخميس مع الحزبين الأكبرين: "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب "يشار" بزعامة آيزنكوت. يشهد الكنيست انقسامًا حادًا في مقاعده الـ120، حيث لم يحصل أي طرف على أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة. نال تكتل نتنياهو 53 مقعدًا مقابل 48 مقعدًا لتكتل آيزنكوت.
يمكن لآيزنكوت نظريًا تأمين الأغلبية إذا تحالف مع الأحزاب العربية التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعدًا، رغم وجود تحفظات لدى أطراف في المعارضة على التعاون معها أو الاعتماد على أصوات نواب غير يهود.
يسعى هرتسوغ إلى الدفع نحو اعتماد "أفكار جديدة" وتجنب الذهاب إلى اقتراع ثانٍ، مؤكدًا عبر مكتبه أهمية استنفاد كل الخيارات وتوسيع الحوار لاستكشاف سبل دفع العملية السياسية إلى الأمام. ووفق المهل القانونية، يُمنح المرشح المكلّف 28 يومًا لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يومًا إضافية. في حال فشله، يُنقل التفويض لشخصية أخرى، وإذا لم يفلح المكلف الثاني، يمكن لأغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يومًا على مرشح آخر، وإلا يتم الاتجاه إلى انتخابات جديدة.
تأتي هذه التطورات بعد أزمة سياسية دفعت الإسرائيليين للتوجه إلى صناديق الاقتراع 5 مرات بين عامي 2019 و2022. وكان نتنياهو قد استغرق 58 يومًا لتشكيل حكومته السابقة عقب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
يواجه نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، معارضة شديدة رغم قاعدته الشعبية. تأتي هذه المعارضة على خلفية سعيه لإعادة هيكلة القضاء وتحميله مسؤولية التقصير الأمني في هجوم السابع من أكتوبر، فضلاً عن مواجهته تهماً بالفساد واحتمال دخول السجن إذا خسر الحكم والحصانة.
كان نتنياهو قد توعد أواخر الحملة الانتخابية باستئناف الضربات على إيران بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في المقابل، حذر آيزنكوت المؤسسة العسكرية والأمنية من تنفيذ أوامر تخدم أغراض نتنياهو السياسية، معتبرًا أن الأخير فقد التفويض الشعبي.
دعا نتنياهو إلى "حكومة وحدة موسعة" برئاسته، لكن معارضيه رفضوا ذلك مؤكدين أنه غير وارد لشخصيته وإخفاقه في منع هجوم 2023. تعهد آيزنكوت وقادة المعارضة بالتحرك سريعا لتشكيل حكومة وإبعاد نتنياهو عن السلطة.
في ظل التباين داخل المعارضة حول التعاون مع الأحزاب العربية، دعا يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة، المعارضة إلى تقبل الحقيقة السياسية والتعاون مع قائمته لإبعاد نتنياهو. شدد جبارين على ضرورة إبداء الشركاء المحتملين موقفًا إيجابيًا تجاه مواقف قائمته الرافضة لنهج نتنياهو القائم على الحروب والتدمير في غزة. في المقابل، كرّر نتنياهو تحذير الإسرائيليين اليهود من أن المعارضة ستتعاون مع الأحزاب العربية التي يتهمها بدعم حركة المقاومة الإسلامية حماس.
تظاهر آلاف الإسرائيليين في تل أبيب وأمام منزل آيزنكوت، مطالبين بتشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية بدلاً من السماح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتولي ولاية أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة