من مالي إلى قائمة المفترسين: الصحافة الأفريقية تواجه شبح الإفلات من العقاب


هذا الخبر بعنوان "من مالي إلى "قائمة المفترسين".. الصحافة الأفريقية تحت ضغط الإفلات من العقاب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تصاعد التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية في القارة الأفريقية، أحيا العالم في 2 نوفمبر/تشرين الثاني اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب، تخليداً لذكرى اغتيال صحفيين فرنسيين في مالي عام 2013. وأفادت اليونسكو بمقتل 189 صحفياً خلال عامي 2024 و2025، مع ارتفاع نسبة الإفلات من العقاب عالمياً إلى 86%.
وقد اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام لإحياء هذا اليوم، تخليداً لذكرى اغتيال الصحفية غيسلان دوبون وفني الصوت كلود فيرلون، العاملين في "إذاعة فرنسا الدولية"، اللذين خطفهما مسلحون في كيدال شمالي مالي عام 2013، وعُثر على جثتيهما قرب سيارتهما. ورغم تبني تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي للعملية، إلا أن ملابساتها لم تُكشف بالكامل، حيث طلب قاضي التحقيق الفرنسي رفع السرية عن وثائق جديدة.
وفي تقريرها السنوي، كشفت اليونسكو عن مقتل 189 صحفياً وعاملاً في الإعلام خلال عامي 2024 و2025، بزيادة 20% عن العامين السابقين، وبلغت نسبة الإفلات من العقاب 86%، وهي أعلى نسبة منذ أكثر من عقد. وسجل التقرير 6 حالات قتل مؤكدة في أفريقيا.
من جهتها، رصدت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب حالات بارزة هذا العام، منها محاولة اغتيال الصحفي كارليتوس كادانغي من قناة "إس تي في" في موزمبيق، واستمرار احتجاز الصحفيَّين أتيانا سيرج أولون وإدريسا باري في بوركينا فاسو. وأشارت اللجنة إلى أن رسائل النداء العاجل التي وجهتها في هذه الحالات بقيت بلا رد، كما سلطت الضوء على مرور 25 عاماً على احتجاز 18 صحفياً في إريتريا دون توجيه تهم إليهم أو عرضهم على القضاء.
وفي سياق متصل، نشرت منظمة مراسلون بلا حدود قائمتها المحدثة لـ"مفترسي حرية الصحافة لعام 2026″، والتي ضمت 33 شخصية وجهة، موزعة على 5 فئات. وأقر مدير المنظمة تيبو بروتان بأن القائمة "ذاتية"، لكنها تضم من أبدوا "تصميماً لا لبس فيه" على استهداف وسائل الإعلام.
كينيا.. سلاح الإعلانات لخنق الإعلام:
أدرجت المنظمة الرئيس الكيني وليام روتو في الفئة الاقتصادية، مشيرة إلى أن إدارته أعادت توزيع عقود الإعلانات الحكومية، وباتت تدين لوسائل الإعلام بنحو 2.5 مليار شلن كيني (نحو 19.2 مليون دولار) عن إعلانات نُشرت خلال السنوات الخمس الماضية. كما تحركت السلطات لإغلاق قناة "كيه تي إن" بدعوى عدم سداد رسوم تنظيمية، وهاجم روتو مجموعة "ستاندرد ميديا" على منصة إكس، وحث المعلنين في القطاع العام على الامتناع عن نشر إعلاناتهم لديها.
غينيا.. إخفاء قسري وحظر قنوات:
في الفئة الأمنية، أدرجت المنظمة المجلس العسكري بقيادة مامادي دومبويا في غينيا. وذكرت أن الصحفي حبيب مروان كامارا، مدير موقع "لو ريفيلاتور 224″، مختف قسرياً منذ ديسمبر/كانون الأول 2024. كما حظرت الهيئة العليا للاتصال بث قناة "فرانس 24"، وعلقت 5 وسائل إعلام خاصة على الأقل.
بوركينا فاسو.. احتجاز وتضليل:
وفي الفئة نفسها، أدرجت المنظمة المجلس العسكري في بوركينا فاسو بقيادة النقيب إبراهيم تراوري. وأشارت إلى حظر بث قناة "تي في 5 موند"، واتهامها بـ"التضليل" و"تمجيد الإرهاب"، واحتجاز الصحفي أتيانا سيرج أولون في سجن سري حتى أواخر 2025 على الأقل.
أوغندا والكونغو الديمقراطية.. تدخل عسكري واحتجاز في حاويات:
في الفئة السياسية، أدرجت المنظمة قائد قوات الدفاع الأوغندية الجنرال موهوزي كاينيروغابا، الذي أمر بإغلاق وسائل إعلام تابعة لمجموعة "نيشن ميديا غروب"، ونشر قوات في مقارها. أما في الكونغو الديمقراطية، فأدرجت المنظمة حركة "إم 23″، وقالت إنها فرضت قيوداً صارمة على الصحافة في مناطق سيطرتها، واحتجزت 3 صحفيين على الأقل في حاويات شحن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة