قراءة في أهداف الضربة الإسرائيلية على سوريا وحسابات أنقرة ودمشق


هذا الخبر بعنوان "أهداف الضربة الإسرائيلية وحسابات أنقرة ودمشق" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب أن قصف إسرائيل لمطار أبو الظهور يعبر عن رسالة واضحة لكل من سوريا وتركيا. لم تكن الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري في شرقي مدينة إدلب مجرد ضربة استباقية، بل جاءت كمحاولة لرسم حدود القوة المسموح بها في سوريا الجديدة ومنعها من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
حملت الضربة رسائل سياسية وعسكرية تجاوزت حجم الدمار المادي، خاصة أن المطار خارج عن الخدمة منذ سنوات. وقد ركزت الرواية الإسرائيلية بشكل مباشر على البعد التركي، متزامنة مع زيارة وفد عسكري تركي للمطار وتصعيد في الخطاب السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان.
منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تعرضت سوريا لسلسلة من الغارات والتوغلات البرية، مما يعكس إستراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إبقاء سوريا مجالا أمنيا ضعيفا ومفككا، وسط تحذيرات من تحول المواجهة إلى صدام أوسع.
في المقابل، اتبعت دمشق مسارا دبلوماسيا وبراغماتيا لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، معتمدة على التحرك ضمن القنوات الدولية والقانونية وحشد المواقف العربية والإقليمية، مع استمرار الانخراط في مفاوضات غير مباشرة بوساطة أمريكية.
من جانبها، أدانت الخارجية التركية الغارات معتبرة إياها تهديدا مباشرا للأمن القومي، بينما نفت الرئاسة التركية المزاعم الإسرائيلية مؤكدة مواصلة التعاون مع الحكومة السورية لتحقيق الاستقرار، وسط مساعٍ أمريكية تقودها جهود المبعوث الرئاسي توماس براك لمنع تدهور الأوضاع والوصول إلى آليات تنسيق أمني.
منوعات
سياسة
سياسة
سياسة