قطر
اقتصاد

الأنمي الياباني يحطم الأرقام القياسية عالميًا بفضل

الجزيرة٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٤:١٨ م0 مشاهدة
الأنمي الياباني يحطم الأرقام القياسية عالميًا بفضل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بحصيلة 800 مليون دولار.. "قاتل الشياطين" يقود الأنمي الياباني إلى رقم قياسي جديد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت صناعة الرسوم المتحركة اليابانية، المعروفة بالأنمي، عام 2025 تحقيق رقم قياسي جديد، حيث بلغت مبيعاتها الإجمالية 4.5 تريليونات ين، أي ما يعادل حوالي 28.5 مليار دولار. جاء هذا النمو مدفوعًا بتوسع السوق العالمية والنجاح الكبير الذي حققه أحدث أفلام سلسلة "قاتل الشياطين" (Demon Slayer) داخل اليابان وخارجها.

وكشفت جمعية الرسوم المتحركة اليابانية عن هذه الأرقام خلال جلسة خاصة أقيمت في 30 أكتوبر 2026 ضمن فعاليات سوق المحتوى "تيفكوم"، الذي يتزامن مع مهرجان طوكيو السينمائي الدولي. هذه النتائج هي جزء من تقرير صناعة الأنمي لعام 2026، والذي سيصدر كاملاً في بداية ديسمبر المقبل.

ارتفعت مبيعات الصناعة بنسبة 15.8% مقارنة بعام 2024 عند احتسابها بالين الياباني. بلغت إيرادات الأسواق الخارجية حوالي 16 مليار دولار، بينما حققت السوق المحلية قرابة 12 مليار دولار. تشمل هذه الأرقام جميع مصادر الدخل المتعلقة بالأنمي، بما في ذلك مبيعات تذاكر السينما، حقوق العرض التلفزيوني ومنصات البث، اتفاقيات الترخيص، المنتجات التجارية، والفعاليات المستندة إلى الشخصيات والأعمال اليابانية.

تؤكد هذه الأرقام التحول الكبير في صناعة الأنمي لتصبح صناعة عالمية، حيث تجاوزت إيراداتها الدولية السوق اليابانية لأول مرة في عام 2020، واستمرت في قيادة النمو منذ ذلك الحين.

"قاتل الشياطين" يدفع السوق بقوة

ساهم النجاح الهائل لفيلم "قاتل الشياطين: كيميتسو نو يايبا القلعة اللانهائية" (Demon Slayer: Kimetsu no Yaiba The Movie: Infinity Castle) في تعزيز الإيرادات المحلية والدولية، حيث جمع الفيلم حوالي 800 مليون دولار عالميًا، مع العلم أن جزءًا من هذه الحصيلة تم تحقيقه خلال عام 2026. حقق الفيلم وحده حوالي 40 مليار ين، أي ما يعادل 250 مليون دولار، داخل اليابان، مما وضعه في صدارة أفلام الأنمي والأفلام اليابانية من حيث الإيرادات.

يُذكر أن فيلم "قاتل الشياطين: قطار موغن" (Demon Slayer: Kimetsu no Yaiba – The Movie: Mugen Train)، الذي صدر عام 2020، حقق حوالي 40.7 مليار ين في اليابان وأكثر من 500 مليون دولار عالميًا. يكشف هذا الفارق عن القدرة التجارية المتزايدة للأنمي الياباني خارج سوقه المحلية، حيث تحقق الأعمال الكبرى مئات الملايين من الدولارات من عروض السينما، بالإضافة إلى مصادر دخل أخرى كالبث والترخيص والمنتجات المرتبطة بها.

نمو استوديوهات الإنتاج أقل من نمو السوق

في المقابل، ارتفعت إيرادات شركات إنتاج الأنمي بنسبة 8.4% لتصل إلى 505.5 مليارات ين، أي حوالي 3.2 مليارات دولار. بلغت حصة الأسواق الخارجية من إيرادات هذه الشركات 27.9%، بما يقارب 141 مليار ين. تشير الفجوة بين إجمالي حجم صناعة الأنمي (28.5 مليار دولار) وإيرادات الاستوديوهات (3.2 مليارات دولار) إلى أن جزءًا كبيرًا من القيمة الاقتصادية يتولد خارج الشركات المنتجة للأعمال، وذلك من خلال الموزعين والمنصات وشركات الترخيص والمنتجات والفعاليات.

تثير هذه الفجوة تساؤلات حول حصة الاستوديوهات والفنانين من هذا التوسع العالمي، خاصة في ظل الضغوط المهنية التي يواجهها العاملون في صناعة الرسوم المتحركة، مثل طول ساعات العمل ونقص الكفاءات المدربة. أكدت كازوكو إيشيكاوا، رئيسة جمعية الرسوم المتحركة اليابانية ورئيسة شركة "نيبون أنيميشن" (Nippon Animation)، على أهمية بناء منظومة داعمة للمبدعين والعاملين في الصناعة لتمكينهم من التركيز على ابتكار القصص.

الين الضعيف يدعم الإيرادات الخارجية

يؤثر انخفاض سعر صرف الين في طريقة قراءة الأرقام، حيث يقلل قيمة الإيرادات اليابانية عند تحويلها إلى الدولار، ولكنه يمنح الشركات المحلية فائدة عند إعادة الأرباح المحققة في الخارج إلى اليابان. تتيح هذه الظروف لشركات الأنمي تحقيق عائد أكبر بالعملة المحلية من الاشتراكات والتراخيص ومبيعات التذاكر والمنتجات التي تجمعها بعملات أخرى.

لا يقتصر انتشار الأنمي على الأفلام السينمائية، بل تلعب منصات البث دورًا رئيسيًا في إتاحة المسلسلات اليابانية عالميًا، مما يسمح للجمهور بمتابعة الأعمال بلغات وترجمات متعددة. وأشار ماساهيرو هاسيغاوا، رئيس تحرير تقرير الصناعة، إلى حضور أعمال الأنمي بقوة في قوائم المسلسلات الأعلى تقييمًا على موقع "آي إم دي بي" (IMDb)، حيث تصدر مسلسل "هجوم العمالقة" (Attack on Titan) الترتيب، وجاء "مذكرة الموت" (Death Note) في المركز الثالث.

هدف حكومي يتجاوز 130 مليار دولار

تسعى الحكومة اليابانية إلى رفع المبيعات الخارجية للمحتوى المحلي إلى 20 تريليون ين بحلول عام 2033، أي ما يقارب 130 مليار دولار. تدعم الحكومة هذا الهدف ببرنامج "آي بي 360" (IP 360)، الذي يهدف إلى تشجيع الاستثمار والتوسع الدولي للمحتوى الياباني. تستهدف الخطة وصول حصة الأنمي من هذه المبيعات إلى 6 تريليونات ين، مستفيدة من قدرة الشخصيات والقصص اليابانية على توليد الإيرادات عبر مختلف الوسائط.

تأتي نتائج عام 2025 بعد نمو اقترب من 15% في العام السابق، عندما سجلت الصناعة رقمًا قياسيًا بلغ 3.8 تريليونات ين (نحو 25 مليار دولار)، مدفوعًا بالتوسع المستمر لقاعدة جمهور الأنمي خارج اليابان. تضاعف حجم السوق قرابة ثلاث مرات منذ أن بدأت جمعية الرسوم المتحركة اليابانية إصدار بياناتها في عام 2002، ليتحول الأنمي من قطاع ثقافي يعتمد على جمهوره المحلي إلى أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية والثقافية لليابان على مستوى العالم.

شارك الخبر: