إدلب تحتفي بزيتها الأول: مهرجان لدعم المزارعين وفتح أبواب التصدير


هذا الخبر بعنوان "إدلب.. انطلاق "مهرجان الزيتون الأول" لدعم المزارعين وفتح آفاق التصدير" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في المركز الثقافي بمدينة إدلب، أمس الأحد، فعاليات "مهرجان الزيتون الأول"، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية شجرة الزيتون كركيزة اقتصادية وتراثية للمحافظة. شهد المهرجان حضوراً رسمياً ومجتمعياً واسعاً، بالإضافة إلى مشاركة الشركات المحلية.
يستمر المهرجان، الذي يقام في الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في وقت تواجه فيه المحافظة تحديات كبيرة. فقد أشارت مديرية الزراعة في إدلب إلى أن المحافظة قد خسرت حوالي مليون و500 ألف شجرة زيتون خلال سنوات الثورة السورية، بينما لا تزال 13 مليون شجرة أخرى صامدة.
وفي هذا السياق، أوضح محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، أن هذه الخسارة جاءت نتيجة "القطع الممنهج على مدار 14 عاماً"، مؤكداً على ارتباط الزيتون بتراث المحافظة. وأشار إلى أن الدورة الحالية للمهرجان تقام بهذا الحجم والمشاركة للمرة الأولى، بعد أن اقتصرت الدورة السابقة على زيت الزيتون فقط. وتتواصل جهود إحياء الزراعة عبر توزيع الغراس وإطلاق حملة تشجير واسعة في الأرياف خلال العام الجاري.
مشاركة واسعة
يمتد المعرض على 52 جناحاً بمشاركة محافظات إدلب، وحماة، وحمص، واللاذقية، وطرطوس. وتشمل الجهات المشاركة مديريات الزراعة، ومكتب الزيتون في سوريا، ومركز البحوث الزراعية، بالإضافة إلى الشركات الخاصة والتعاونية. تتنوع المنتجات المعروضة بين زيت الزيتون بمختلف أنواعه، والمنتجات المشتقة منه كالبيرين وصابون الغار، إلى جانب منتجات ريفية أخرى تشمل الفواكه الاستوائية، والتين المجفف، والعسل، والغراس، والألبان والأجبان. كما تشارك جمعية حماية وتنمية أغنام العواس بملابس مصنوعة من جلود أغنام العواس.
تحديات الفلاحين
في تصريح لمراسل "سوريا الآن"، سلط عدنان السعد، نائب رئيس اتحاد فلاحي إدلب، الضوء على أهمية المهرجان والواقع المعيشي للفلاحين، قائلاً: "يعاني الفلاح كثيراً، وبشكل خاص من ضعف تصريف المنتجات، وضعف الدعم، وغلاء مستلزمات الإنتاج".
من جانبه، أكد معاون وزير الزراعة، الدكتور محمد مقداد، استمرار العمل على تعويض المزارعين المتضررين والنهوض بالقطاع. وأوضح أنه تم توزيع ما يقرب من 250 ألف شتلة في العام الماضي، وسيتم مضاعفة هذا العدد في العام الحالي. وأشار إلى إنشاء مشتل مخصص بطاقة إنتاج سنوية تصل إلى "ما يقرب من مليون غرسة سنوياً".
وحول التوجهات المستقبلية لدعم المزارعين، أضاف مقداد: "نحن بصدد إعادة صياغة سياسات التمويل، والجزء المتعلق منها بتمويل شبكات الري، ونأمل من خلال ذلك التحول إلى الممارسات الزراعية المستدامة باستخدام أدوات التمويل المتاحة في الوزارة".
تسويق المنتجات والتواصل التجاري
أوضح المشرف العام على المهرجان، المهندس عبد الحميد الأشقر، أن دور الفعالية يتجاوز العرض المحلي ليصل إلى فتح آفاق جديدة للتصدير. وأشار إلى أن المهرجان يضم 52 شركة، وتكمن أهميته في تسليط الضوء على أهمية شجرة الزيتون في إدلب، وإمكانية التصدير من خلال ربط الشركات مع بعضها البعض.
شهد المهرجان إقبالاً كبيراً في يومه الأول، مع إشادة واسعة من الزوار بتنوع الأجنحة والمنتجات الزراعية. وعبرت الزائرة، ربى معلم، عن انطباعها قائلة: "هناك تنوع كبير بالشركات والأصناف المعروضة"، مضيفة أنها كونت انطباعاً بأن "إدلب متعافية بخبرة مزارعيها وبخبرة الشركات الموجودة فيها".
يأتي تنظيم المهرجان في سياق مساعٍ متكاملة لدعم قطاع الزيتون وتوفير البيئة المناسبة لتسويق منتجات المزارعين. وكانت وزارة الزراعة السورية قد قدّرت الإنتاج الأولي المتوقع من ثمار الزيتون للموسم الحالي بنحو 955 ألف طن، فيما بلغ عدد أشجار الزيتون المثمرة نحو 90.7 مليون شجرة.