وفد وزاري لبناني رفيع المستوى في دمشق لبحث الأمن واللاجئين والتعليم وتعزيز العلاقات الثنائية


هذا الخبر بعنوان "وفد وزاري لبناني في دمشق.. مباحثات في الأمن واللاجئين والتعليم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، وفداً حكومياً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، طارق متري، في قصر تشرين بدمشق. تأتي هذه المباحثات في إطار جهود تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وضم الوفد اللبناني وزراء التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، والعمل، محمد حيدر، والشؤون الاجتماعية، حنين السيد، بالإضافة إلى وفد تقني من وزارة الداخلية. وعلى الجانب السوري، شارك في المحادثات وزراء التربية، محمد عبد الرحمن تركو، والتعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، والشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات.
ووفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا"، تركزت المباحثات على التعاون الأمني وضبط الحدود، وتوسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل. كما تم بحث متابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة.
وانتقلت الجلسات الثنائية بين الوزراء من العناوين العامة إلى البحث في الإجراءات العملية للمعالجة. وتصدر ملف اللاجئين السوريين وسبل عودتهم إلى بلادهم جدول أعمال الزيارة، إلى جانب عدد من المسائل الإدارية والاجتماعية والتربوية المرتبطة بوجودهم في لبنان.
وأوضح مراسل "سوريا الآن" أن محادثات الوفد اللبناني تأتي في سياق تنظيم العلاقات والتنسيق المؤسساتي بين البلدين، وتناولت قضايا العمال واللاجئين السوريين في لبنان، بالإضافة إلى مسائل تربوية وتعليمية. وشمل البحث تنظيم إقامة السوريين، والدخول غير النظامي، وآليات تسهيل العودة والحماية الاجتماعية، وملفات إنسانية واجتماعية مرتبطة بها.
كما تطرقت المباحثات إلى قطاعات خدمية ومعيشية مرتبطة باللاجئين، خاصة فيما يتعلق بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم العالي في ملف الطلاب والوثائق والشهادات التعليمية للسوريين. وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لمحادثات سابقة ومتابعة لعمل اللجان المشتركة.
وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، قد صرحت في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بأن ملف النازحين يعد من الأولويات التي سيستكمل العمل عليها. ووفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد أكثر من نصف مليون سوري العام الماضي من لبنان.
ويرى مراقبون أن هذه المباحثات تكرس مأسسة العلاقات بين العاصمتين. ويشير الباحث السياسي محمد ولي إلى أن الزيارة تؤسس لإرساء شراكة استراتيجية إيجابية ومستدامة تُعظم المصالح المشتركة. وأكد ولي على ضرورة إيجاد مظلة تناقش أوضاع نحو 112 ألف طالب سوري مسجل في المدارس اللبنانية الرسمية، وآلاف الطلاب في الجامعات.
كما أشار ولي إلى أن التعاون القضائي والأمني انعكس إيجابياً على أوضاع الموقوفين والمحكومين السوريين في السجون اللبنانية، مما يعزز الثقة المتبادلة.
في يوليو/تموز الماضي، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن التوقيع على تشكيل لجنة عليا لبنانية سورية مشتركة لتعزيز التعاون، مؤكداً العمل على إرساء أسس العلاقات مع سوريا بناءً على المصالح المشتركة. وجرى الاتفاق على تشكيل مجلس أعمال لبناني سوري، بهدف تعزيز التعاون في مجالات الربط الكهربائي والنقل.
وأكد الشيباني أن اللجنة العليا المشتركة ستعمل على تطوير التعاون الاقتصادي والتفاهمات الأمنية، وأن زيارته لبيروت تترجم الموقف الداعم للبنان حكومة وشعباً، مع الحرص على تجاوز "الإرث السيئ" الذي عانى منه الشعبان السوري واللبناني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة