قطر
سياسة

معاناة متواصلة للأطفال والعائلات في بلدة قصرة تحت وطأة الحصار واعتداءات المستوطنين

الجزيرة٢١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:١٧ م0 مشاهدة
معاناة متواصلة للأطفال والعائلات في بلدة قصرة تحت وطأة الحصار واعتداءات المستوطنين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طفولة تحت الحصار.. كيف تعيش قصرة اعتداءات المستوطنين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتشبث الطفلة كِندا، ذات الأعوام الأربعة، بوالدتها كلما سمعت أصوات المستوطنين المحيطة بمنزلها المحاصر في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس. وتعيش كندا وشقيقتها حور (عامان ونصف) حالة من الهلع والرعب منذ بدء الهجمات، وفق جدهما عبد الكريم حسان الذي يوضح أن كندا أصبحت ترفض استخدام الحمام خوفا من تعرض المنزل لهجوم، بينما أصيبت حور بالزكام وارتفاع الحرارة والاستفراغ. ويروي حسان أن العائلة حاولت الوصول بحور إلى الرعاية الطبية، لكن الطريق كان مغلقا بسبب المستوطنين، وتم اعتراض مركبة الإسعاف دون تدخل من الجيش الإسرائيلي الذي يفرض مع المستوطنين حصارا على 3 منازل فلسطينية في قصرة لليوم الـ13 على التوالي.

ويشير حسان إلى أن الوضع النفسي للأطفال والنساء داخل المنازل المحاصرة يزداد صعوبة، حيث تظل الطفلتان متشبثتين بوالدتهما خوفا من الهجمات، بينما باءت محاولات نقلهما إلى داخل البلدة بالفشل بسبب الحصار المستمر على المنازل الثلاثة المتجاورة على قمة الجبل. ومنذ سنوات طويلة تتعرض قصرة لاعتداءات متكررة من المستوطنين، وتصاعدت وتيرة هذه الاعتداءات بصورة ملحوظة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

من جانبها، تجلس المسنة الفلسطينية عائشة أبو ريدة (80 عاما) إلى جانب نجلها وفيق، تتابع عبر كاميرات المراقبة تحركات المستوطنين المحيطة بمنزل ابنها قصي المحاصر، كما تابعت وصول نجلها الثاني لؤي الاثنين الماضي إلى منزله المحاصر قادما من الولايات المتحدة الأمريكية. ومنذ بدء الحصار، لم تتمكن عائشة من رؤية نجلها الآخر قصي وزوجته وأحفادها المحاصرين.

ولا تعود معاناة عائلة أبو ريدة إلى بداية الحصار الأخير فحسب، بل تبدأ جذورها من 7 أشهر خلت حين أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على قمة جبل رأس العين على مسافة لا تتجاوز 500 متر من منزل العائلة. ويقول مالك أبو ريدة إن المحاصرين من أبناء عمومته اتخذوا قرارا بالبقاء بشكل دائم في المنزل خشية الاستيلاء عليه، مشيرا إلى أن عمه وابنه هما الوحيدان الباقيان في داخله رغم تعرضهما للترهيب والتضييق.

وفي مكان آخر من البلدة، يروي زياد عودة، إمام وخطيب ومزارع من قصرة، فصلا آخر من المعاناة بعدما صادر المستوطنين أكثر من 26 دونما من أراضي الزيتون التي تملكها عائلته. ويضيف أنه لم يعد قادرا على إنتاج أكثر من تنكتين من زيت الزيتون بعد أن كان ينتج نحو 25 تنكة سنويا، وذلك بعد بسط المستوطنين سيطرتهم على أرضه الواقعة ضمن المناطق المصنفة 'ج'. وأشار إلى اقتحام جيش الاحتلال لمنزله واحتجازه مع أفراد عائلته في غرفة واحدة وتفتيش المنزل وتخريبه وسرقة أموال ومصاغ ذهبي.

ومن موقعه رئيسا للمجلس المحلي، يوضح عبد العظيم الوادي أن اليوم الـ13 من حصار المنازل الثلاثة في جبل رأس العين يمضي، محذرا من توسع الاستيطان الرعوي على تلال الجنوب. ويشير الوادي إلى ارتقاء 11 شهيدا من البلدة، 8 منهم بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومصادرة مساحات واسعة من أراضيها، إضافة إلى إحراق مسجدي النورين والرحمة.

وتشهد الضفة الغربية مشهدا أوسع من الاعتداءات، حيث بلغ إجمالي اعتداءات الاحتلال وأذرعه نحو 11 ألف اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، من بينها 3488 اعتداء للمستوطنين، وأسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيا على يد المستوطنين وإقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، بحسب تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

شارك الخبر: