قطر
سياسة

الفيتو الروسي على بعثة "المينورسو": هل يغير مسار قضية الصحراء؟

الجزيرة٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ ص0 مشاهدة
الفيتو الروسي على بعثة "المينورسو": هل يغير مسار قضية الصحراء؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيتو روسي بشأن بعثة "المينورسو" يعيد رسم ملف الصحراء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير إسقاط مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن، باستخدام حق النقض الروسي (الفيتو)، بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، تساؤلات حول مستقبل مسار الاستفتاء الذي استمر 35 عاماً، وما إذا كان هذا يعني تجاوزاً لإطار الأمم المتحدة بأكمله. ويكشف التباين بين الرباط والجزائر عن أزمة تفسير لا تقتصر على الجانب القانوني، بل تمتد إلى طبيعة النزاع ذاته.

في تحليل سياسي ضمن النشرة المغاربية على شاشة الجزيرة، عرض عضو البرلمان المغربي والوزير السابق مصطفى الخلفي وجهة نظر تعتبر هذا التطور "تحولاً تاريخياً". في المقابل، رفض الأكاديمي وعضو البرلمان الجزائري السابق علي ربيج هذا الوصف، مؤكداً أن القضية هي "تصفية استعمار" ولا يمكن حسمها بقرار أحادي.

وأوضح الخلفي أن مشروع القرار الأمريكي كان ينص على أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو "الحل الوحيد"، وأن المينورسو لن تكون معنية بالاستفتاء، مما يعني تغيير اسمها إلى "مينوسو" بحذف حرف "آر". وأضاف أن القرار تضمن بنداً بإحصاء سكان مخيمات تندوف، وهو ما ترفضه الجزائر منذ نحو 20 عاماً. ولفت الخلفي إلى مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب في يناير/كانون الثاني 2026، والذي وصفه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمبعوث الشخصي ستيفان دي ميستورا بأنه "جدي ومتقدم". ويرى أن عدم التمديد أنهى الاحتكام إلى خيار الاستفتاء، وأخرج الملف من المراجعة السنوية الإلزامية أمام مجلس الأمن.

من جهته، يعتبر ربيج أن القرار 690 لعام 1991 كان توافقياً بين المغرب وجبهة البوليساريو، ونص على بعثة إنسانية مع التحضير لاستفتاء يقرر المصير. ويتساءل عن القوة القانونية الدولية التي تسمح للديوان الملكي بـ"إغلاق الملف"، معتبراً أن القرار يفتح سيناريو خطيراً في المنطقة العازلة. ويرفض ربيج الاعتماد على التحالفات الغربية، ويدعو إلى الحوار مع جبهة البوليساريو "كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي"، محذراً من أن أي ملء للفراغ الأمني بعد انتهاء المينورسو سيكون "مرفوضاً" وسيدفع نحو مواجهة تعيد الملف إلى مربع عام 1991.

من جانبه، نفى الخلفي أن يكون ما جرى قراراً مغربياً، مؤكداً أنه نتيجة لقانون دولي، إذ تفقد البعثة أساسها القانوني عند عدم التمديد، كما حدث لبعثات أممية في جورجيا ومقدونيا. وأشار إلى أن الأمم المتحدة أعلنت رسمياً بدء عملية تصفية وجود المينورسو، مما يجعل النقاش حول "الفراغ" قائماً على فرضية غير دقيقة. وفي السياق ذاته، استند الخلفي إلى موازين التصويت داخل مجلس الأمن، حيث حظي مشروع القرار الأمريكي بتأييد 11 دولة، وامتنعت الصين، بينما استخدمت روسيا الفيتو وحيدة، معتبراً أن أكثر من 120 دولة في الأمم المتحدة تدعم الموقف المغربي، مما يعزز شرعية مقاربة الرباط في المحافل الدولية.

في المقابل، لفت ربيج إلى أن امتناع الصين وباكستان ودول أخرى يعكس رفضاً ضمنياً للسياسة "التصعيدية"، وشكك في جدوى الاعتماد على واشنطن، معتبراً أن موقف الجزائر على الأرض لم يتغير، وأن المطلوب هو عودة الملف إلى مجلس الأمن وليس إدارته بشكل أحادي. يذكر أن مجلس الأمن الدولي أخفق -مساء الجمعة الماضية- في تمرير مشروعي قرار قدمتهما الولايات المتحدة وروسيا بشأن الصحراء الغربية، جراء استخدام موسكو الفيتو ضد المشروع الأمريكي، في حين لم يحصل المشروع الروسي على العدد الكافي من الأصوات لاعتماده.

شارك الخبر: