تكثيف الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى ومحيطه خلال أكتوبر: تقرير يكشف الانتهاكات الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "خلال أكتوبر.. تكثيف الطقوس التوراتية في الأقصى ومحيطه" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت محافظة القدس عن تصاعد ملحوظ في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته الاستيطانية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026، وذلك في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في العاصمة المحتلة، وتسعى لفرض وقائع جديدة وتغيير الطابع التاريخي والديني والديموغرافي للمدينة. جاء ذلك في تقرير شهري صادر عن المحافظة، يرصد مجمل الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة خلال الشهر الماضي، بما في ذلك اقتحام المسجد الأقصى واستمرار عمليات الهدم للمنازل الفلسطينية.
ورصد التقرير مشاركة 6176 مستوطناً في اقتحام المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى 8885 سائحاً دخلوا المسجد من باب المغاربة. كما وثقت محافظة القدس تصاعد محاولات جماعات الهيكل المزعوم لفرض وقائع دينية جديدة داخل الأقصى، عبر تكثيف الطقوس التوراتية العلنية في ساحاته، والتي شملت إدخال ما يُسمّى "الأصناف الأربعة" النباتية، وأداء ما يُعرف بـ"السجود الملحمي"، والصلوات الجماعية، والترانيم الدينية. وشملت هذه الممارسات أيضاً إقامة حلقات الغناء والرقص، ورفع علم الاحتلال الإسرائيلي أمام قبة الصخرة المشرفة، وتنظيم حلقات دينية توراتية، وسط حماية وتسهيلات من قوات الاحتلال.
وامتدت الانتهاكات لتشمل أداء طقوس تلمودية قبالة باب الرحمة بمحاذاة قبور المسلمين، واستهداف المنطقة الشرقية للمسجد، والتحريض على اقتحامه. كما تم اعتقال خطيب المسجد الأقصى، الشيخ خالد أبو جمعة، وإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، بالإضافة إلى استهداف عدد من العاملين بالأوقاف الأردنية الإسلامية بالاعتقال وقرارات الإبعاد.
وفي سياق متصل، رصدت محافظة القدس خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026 تنفيذ المستوطنين 56 اعتداء في المحافظة ومحيطها، منها 5 حالات إيذاء جسدي، أدت إحداها إلى استشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عاماً) من بلدة كفر عقب شمال القدس. وواصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد سياسة هدم المنازل والمنشآت وتجريف الأراضي في محافظة القدس، بذريعة البناء دون ترخيص، في سياق إجراءات استهدفت المساكن والمنشآت الفلسطينية والأراضي الزراعية والبنى التحتية، وأثرت بصورة مباشرة على استقرار السكان وحقهم في السكن والتنقل والعمل.
ورصدت المحافظة خلال الشهر 44 عملية هدم وتجريف، توزعت بين 13 عملية هدم ذاتي أجبرت سلطات الاحتلال خلالها المواطنين على هدم منازلهم بأيديهم تحت وطأة الغرامات المالية والتهديدات، و29 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى عمليتي تجريف للأراضي. وشملت هذه العمليات منازل وشققا سكنية وبنايات متعددة الطوابق، وأسفرت عن تشريد عشرات المواطنين، بينهم أطفال، وإلحاق خسائر مادية واجتماعية بالعائلات المتضررة.
في المقابل، وثّقت محافظة القدس 11 مخططاً ومشروعاً ونشاطاً استيطانيا، تمت المصادقة على 3 منها لإنشاء 475 وحدة سكنية. ورصدت المحافظة أكثر من مئة حالة اعتقال و12 قرار إبعاد، معظمها عن المسجد الأقصى، مؤكدة استمرار استهداف القيادات الدينية والوطنية، من خلال قرارات المنع والإبعاد والملاحقة والاعتقال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة