قطر
سياسة

كاتب أمريكي يربط بين انتخابات 1894 ومستقبل السياسة الأمريكية في 2026

الجزيرة١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:١٦ م0 مشاهدة
كاتب أمريكي يربط بين انتخابات 1894 ومستقبل السياسة الأمريكية في 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كاتب أمريكي: انتخابات التجديد النصفي لعام 1894 ربما تنبئ بما سيحدث في 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير الكاتب الأمريكي روبرت شوا إلى وجود تشابهات لافتة بين المشهد السياسي الأمريكي الحالي والتحولات التي شهدتها البلاد في أواخر القرن التاسع عشر، محذراً من احتمال تقارب بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتوسيع سلطات الحكومة الفدرالية، على الرغم من اختلاف توجهاتهما الأيديولوجية.

في مقال رأي بصحيفة وول ستريت جورنال بعنوان "انتخابات التجديد النصفي لعام 1894 ربما تنبئ بما سيحدث في 2026"، يستعرض شوا انتخابات التجديد النصفي لعام 1894 كنقطة تحوّل في الحياة السياسية الأمريكية. فقد تكبد الديمقراطيون خسائر انتخابية كبيرة في ظل أزمة اقتصادية حادة وانقسامات داخلية بين التيارات الشعبوية والمحافظة. أدت هذه المرحلة إلى إعادة تشكيل التحالفات الحزبية وظهور تقاطعات سياسية بين تيارات من الحزبين، مما دعم إصلاحات وسّعت صلاحيات الحكومة المركزية، خاصة في مجالات الضرائب والتنظيم الاقتصادي والرقابة الفدرالية.

يربط شوا هذه التجربة بالتطورات الحالية، حيث يواجه الحزبان الأمريكيان انقسامات داخلية متزايدة بين المحافظين المؤسسيين والشعبويين والتكنوقراط القوميين. بينما يعيد الديمقراطيون صياغة خطابهم الاقتصادي حول القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، يواصل الجمهوريون، حسب تحليل الكاتب، الانتقال نحو تبني توسيع صلاحيات السلطة التنفيذية لتحقيق أهداف اقتصادية وثقافية. ويشير إلى أن بعض الديمقراطيين يدعون إلى تغييرات مؤسسية، مثل توسيع المحكمة العليا وإلغاء التعطيل البرلماني في مجلس الشيوخ وقبول ولايات جديدة. وتتقاطع مواقف شخصيات من الحزبين بشأن ملفات تنظيمية واقتصادية تتطلب تدخلاً فدرالياً أوسع.

يستشهد المقال بتوافقات بين نواب جمهوريين وديمقراطيين حول تنظيم قطاع الطاقة، وفرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان، والتدخل الفدرالي في سياسات استخدام الأراضي المحلية. ويعتبر أن هذه التفاهمات قد تمهد لنشوء ما يسميه "حزباً واحداً" تتقارب داخله تيارات متعارضة حول توسيع سلطة الحكومة المركزية.

ويحذر المقال من أن مثل هذا التوافق لن يعالج الاختلال السياسي الأمريكي، بل قد يؤدي إلى تركيز أكبر للسلطة، مما يطرح تحديات على الديمقراطية والنظام الاتحادي. كما ينبه الكاتب إلى أن توسيع النفوذ الفدرالي في الظروف الحالية، التي تتسم بديون أمريكية تقارب 40 تريليون دولار والتزامات مالية واجتماعية ضخمة وأعباء خارجية، قد يفاقم التوتر بين الحكومة المركزية والولايات، خاصة إذا ارتبط بتغييرات مؤسسية ذات دوافع حزبية.

في المقابل، يدافع شوا عن اللامركزية وتعزيز الحكم المحلي، مستشهداً بالنقاشات المتعلقة بمراكز البيانات والتعليم واختيارات المدارس والتعامل مع جائحة كوفيد-19، باعتبارها ملفات أظهرت أهمية دور الولايات والسلطات المحلية في صياغة السياسات العامة.

ويخلص الكاتب إلى أن معالجة الأزمة السياسية الأمريكية لا ينبغي أن تقوم على توافق الحزبين لتوسيع سلطة واشنطن، بل على منح المجتمعات المحلية والمؤسسات الأقرب إلى المواطنين مزيداً من الصلاحيات والموارد، بما يعزز المساءلة والمشاركة والثقة العامة. ويتمثل الاستنتاج الرئيسي في أن انتخابات 2026 قد لا تكرر تجربة 1894 بالضرورة، لكنها قد تستعيد بعض ملامحها، ولا سيما إعادة تشكيل التحالفات الحزبية وظهور توافقات غير متوقعة حول مستقبل السلطة الفدرالية. ويحذر الكاتب من أن الخطر الأكبر على النظام الأمريكي قد لا يأتي فقط من الصراع الحزبي، بل أيضاً من اتفاق الخصوم السياسيين على مزيد من تركيز السلطة في واشنطن، على حساب الولايات والحكم المحلي.

شارك الخبر: