صعود "أمريكان برايورتيز": منافسة جديدة تزلزل ساحة التمويل السياسي الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات النصفية الأمريكية 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحول لافت في المشهد السياسي الأمريكي، برزت لجنة "أمريكان برايورتيز" كقوة مؤثرة في مجال التمويل الانتخابي، منافسةً بذلك جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل "أيباك". تأسست اللجنة في مطلع عام 2026، وسرعان ما جمعت أكثر من 8 ملايين دولار، مساهمةً في تحقيق انتصارات انتخابية لمرشحين تقدميين، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى داخل الحزب الديمقراطي.
يأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه "أيباك" عن تغيير في استراتيجيتها، يتمثل في وقف تأييد المرشحين وتقديم التبرعات المباشرة عبر لجنتها السياسية بعد انتخابات 2026، مع استمرار نشاط لجنتها الكبرى للإنفاق الانتخابي.
ورغم الفارق الهائل في الموارد بين "أمريكان برايورتيز" و"أيباك"، فقد أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة أن المواجهة السياسية لم تعد تقتصر على الاحتجاجات والانتقادات، بل امتدت إلى ساحة التمويل الانتخابي نفسها.
تأسست "أمريكان برايورتيز" في أعقاب انتخابات 2024، التي شهدت إنفاق "أيباك" ملايين الدولارات لإسقاط عدد من منتقدي إسرائيل في الكونغرس. تقود اللجنة هانا فيرتيغ، وهي إستراتيجية سياسية يهودية عملت سابقاً في حملة السيناتور بيرني ساندرز. تهدف اللجنة إلى مواءمة السياسة الخارجية الأمريكية مع التحولات داخل القاعدة الديمقراطية بشأن غزة والمساعدات لإسرائيل، من خلال دعم مرشحين تقدميين يمتلكون فرصاً حقيقية للفوز، خاصةً عندما يكون منافسوهم مدعومين مالياً من "أيباك".
جمعت "أمريكان برايورتيز" نحو 8.23 ملايين دولار وأنفقته نحو 7.99 ملايين دولار حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول، بينما جمعت لجنة "مشروع الديمقراطية المتحدة" التابعة لـ"أيباك" نحو 112.8 مليون دولار وأنفقته نحو 85 مليون دولار خلال الفترة نفسها. ورغم أن موارد اللجنة الجديدة لا تتجاوز عُشر موارد "أيباك"، إلا أنها حققت انتصارات انتخابية.
من أبرز ممولي "أمريكان برايورتيز" رجل الأعمال محمد وقاص وعمر حسن، اللذين قدما مليون دولار لكل منهما. كما تضم القائمة المستثمر آفاق أحمد (نصف مليون دولار) وإدريس مختار زادة (350 ألف دولار). وتشير تحقيقات صحفية إلى أن بعض ممولي اللجنة، ومنهم من ينتمي إلى الجاليات المسلمة والمهاجرة، زاد انخراطهم في التمويل السياسي بعد صعود زهران ممداني.
شملت أبرز استثمارات اللجنة دعم الطبيب الأمريكي من أصل مصري آدم حموي في نيوجيرسي، الذي فاز بترشيح الحزب الديمقراطي في دائرة تميل للديمقراطيين. كما ساهمت اللجنة في دعم انتصارات دارياليزا أفيلا شوفالييه وكلير فالديز في نيويورك، وميلات كيروس في كولورادو، وكريس راب في بنسلفانيا. وفي ميشيغان، دعمت اللجنة عبد الرحمن السيد (عبدول السيد) في مواجهة مرشحة مدعومة من "أيباك"، وفاز السيد بالترشيح.
تؤكد "أمريكان برايورتيز" تحقيق 12 انتصاراً في الانتخابات التمهيدية مقابل هزيمة واحدة في كارولينا الشمالية. وتواجه اللجنة انتقادات بسبب اعتمادها على مجموعة محدودة من الأثرياء، بينما يطالب بعض مرشحيها بالحد من نفوذ كبار الممولين. كما أثيرت تساؤلات حول تبرعات بعض مموليها لمرشحين محافظين، ومساهمات مستثمرين في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
تستخدم اللجنة قضايا مثل تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والهجرة في دعايتها، بالإضافة إلى قضية فلسطين، لتقديم مرشحيها كمدافعين عن مصالح الناخبين.
تستعد "أمريكان برايورتيز" لتوسيع نشاطها في انتخابات 2028، وحددت تسعة ديمقراطيين تعتزم دعمهم، وتنوي الانخراط في الانتخابات الرئاسية التمهيدية للديمقراطيين عام 2028. وتواصل اللجنة إنفاقها في الانتخابات العامة، مما يشير إلى سعيها لبناء قوة انتخابية دائمة تجعل الموقف من إسرائيل والمساعدات العسكرية الأمريكية لها قضية مؤثرة في اختيار مرشحي الحزب الديمقراطي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة