الغضب الإقليمي يتصاعد: ليبيا وتركيا توقعان اتفاقية ترسيم بحري تثير اعتراضات واسعة


هذا الخبر بعنوان "لماذا يثير الترسيم البحري بين ليبيا وتركيا كل هذا الغضب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تصديق مجلس النواب الليبي في بنغازي على مذكرة التفاهم لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، والتي تم توقيعها في عام 2019 مع حكومة الوفاق في طرابلس، موجة واسعة من الرفض الإقليمي. اعتبرت مصر المذكرة باطلة وتفتقر إلى الأثر القانوني، بينما وصفتها اليونان بأنها انتهاك للقانون الدولي وتمس بحقوقها السيادية. من جانبها، نددت إسرائيل بالاتفاقية، معتبرة أنها تزعزع استقرار شرق المتوسط. يأتي هذا في ظل تحفظات ورفض سابقين من تونس ومالطا وقبرص.
تحدد المذكرة حدوداً بحرية بين جنوب تركيا وشرق ليبيا، يعتبرها البلدان مشروعة لوقوعها ضمن جرفهما القاري ومناطقهما الاقتصادية. في المقابل، تعترض اليونان على هذا الترسيم، مشيرة إلى عدم وجود شواطئ متقابلة، وتتمسك بحق جزرها، وخاصة جزيرة كريت، في منطقة اقتصادية خالصة بموجب المادة 121 من اتفاقية قانون البحار. ترد تركيا بأن الجزر لا ينبغي أن تقطع الامتداد البحري لساحلها الرئيسي ولا تنشئ ولاية تتجاوز مياهها الإقليمية في الجانب المقابل لخط الوسط الفاصل.
يمتد النزاع ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى. ترى مصر أن المقطع البحري المرسَّم يتداخل مع منطقتها الاقتصادية الخالصة، وهو ما ترفضه ليبيا. في حين تتخوف إسرائيل من تهديد المذكرة لمشروعاتها تحت الماء في شرق المتوسط، مثل خطوط كابلات الطاقة والاتصالات وأنابيب تصدير الغاز الرابطة مع أوروبا.
تكتسب هذه الحدود أهمية قصوى نظراً لغنى المنطقة بثروات النفط والغاز. ترتبط إمكانية استغلال هذه الثروات بالتقسيمات البحرية المحددة بقانون البحار: المياه الإقليمية (حتى 12 ميلاً بحرياً) ذات السيادة المطلقة، والجرف القاري (الممتد حتى 200 ميل بحري أو أكثر) لاستغلال الثروات غير الحية مثل الطاقة، والمنطقة الاقتصادية الخالصة (حتى 200 ميل) لاستغلال الثروات السمكية الحية. كل هذه العوامل تجعل من شرق المتوسط ساحة لنزاعات محتدمة حول هذه النطاقات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة