انتخابات التجديد النصفي الأمريكية: ترمب يثير الشكوك حول النزاهة وسط مخاوف ديمقراطية من رفض النتائج


هذا الخبر بعنوان "انتخابات أمريكا النصفية.. ترمب يلوّح بالتزوير والديمقراطيون يخشون رفضه للهزيمة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه انتخابات التجديد النصفي الأمريكية نحو مراحلها النهائية، مع احتدام المنافسة على السيطرة على مجلسي الكونغرس. وتبرز مخاوف متزايدة من احتمال رفض الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بهزيمة الحزب الجمهوري إذا لم يحقق الفوز في الاقتراع.
يرى بعض المراقبين أن هذه الانتخابات حاسمة لآمال الحزب الديمقراطي في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ في التصويت المقرر يوم الثلاثاء الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني. ورغم ذلك، يسعى الجمهوريون للحفاظ على أغليتهم الحالية في مجلس الشيوخ (53 مقابل 47 مقعدًا)، بينما يطمح الديمقراطيون للفوز بأحد مجلسي الكونغرس على الأقل لعرقلة أجندة ترمب التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أكد في وقت سابق أن لدى الجمهوريين "فرصة" للفوز في انتخابات التجديد النصفي. وخلال تجمع انتخابي في دايتونا بولاية فلوريدا، صرح ترمب بأن هذه التجمعات تُعقد "لمنع الشيوعيين الذين يكرهون أمريكا من السيطرة على الكونغرس".
كما كرر ترمب وعده بمنح كل مواطن أمريكي بالغ 5 آلاف دولار إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، وهو وعد شكك خبراء في صلاحيته القانونية. وقد وضع ترمب نفسه في قلب استراتيجية الجمهوريين لانتخابات منتصف الولاية، آملًا في تحفيز قاعدته الداعمة لحركة "ماغا" (MAGA) وشعاره "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا".
ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي إلى أن تدني معدلات التأييد لترمب، بالإضافة إلى الغضب الشعبي من الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة والبنزين، قد تشكل عبئًا على فرص الحزب الجمهوري.
مخاوف من رفض الهزيمة
في المقابل، يعرب الديمقراطيون عن قلقهم من عدم تقبل ترمب لخسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، على غرار ما حدث في الانتخابات الرئاسية عام 2020. وقد كثف ترمب مؤخرًا من تصريحاته بشأن احتمالية التزوير الانتخابي، حيث قال في مقابلة إذاعية: "شهدنا انتخابات مزورة في عام 2020. لا يمكننا السماح بتكرار ذلك أبدا".
وفي تطور متزامن مع حديث ترمب في فلوريدا، أصدرت محكمة فيدرالية في كاليفورنيا أمرًا قضائيًا مؤقتًا يمنع مسؤولي وزارة العدل من الضغط على مسؤولي الانتخابات المحليين فيما يتعلق بتوجيهات الوزارة حول إجراءات فرز بطاقات الاقتراع.
تحقيقات جنائية وقضايا قانونية
فتحت إدارة ترمب تحقيقًا جنائيًا في سباق محوري لمجلس الشيوخ الأمريكي في ألاسكا، وأعلنت عن احتمالية رفع نزاعها بشأن آلاف بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا إلى المحكمة العليا. وفي ألاسكا، يحقق مدعون فيدراليون فيما إذا كان مساعدون للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا قد ساعدوا في استقطاب دانيال جيه سوليفان جونيور، المتقاعد، للترشح في الانتخابات، وذلك لتشابه اسمه مع اسم السناتور الجمهوري الحالي دان إس سوليفان.
وزعمت إدارة ترمب أن أكثر من 20 ألف شخص غير مواطنين مسجلون للتصويت في كاليفورنيا، وهو ادعاء شككت فيه الولاية والعديد من الخبراء. ولم توضح وزارة العدل عدد الأشخاص المدرجين في قائمتها الذين أدلوا بأصواتهم بالفعل.
من جهته، حذر حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم من أن إدارة الرئيس الأمريكي تسعى إلى مصادرة بطاقات اقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي. وأرسل نيوسوم، وهو ديمقراطي، رسالة تحذير إلى قضاة فيدراليين في ظل نزاع قانوني بين الولاية والإدارة حول سجلات التصويت.
وكتب نيوسوم: "في ضوء إصرار وزارة العدل الأمريكية على التمسك بهذه النظرية التي لا أساس لها للمسؤولية الجنائية، لدي مخاوف بالغة من أن يسعى عملاء فيدراليون إلى الحصول على أوامر تفتيش لمصادرة بطاقات الاقتراع وموادها قبل التصديق على نتائج الانتخابات". وقد رفضت محكمة استئناف أمريكية طلب إدارة ترمب، مما قد يمهد لمواجهة أمام المحكمة العليا الأمريكية. وفي دعوى منفصلة، أمر قاضٍ فيدرالي وزارة العدل بالتوقف عن التهديد بملاحقة مسؤولي الانتخابات قضائيًا إذا رفضوا الامتثال لمطالب الإدارة.
إقبال غير مسبوق على التصويت المبكر
سجل الإقبال على التصويت المبكر رقمًا غير مسبوق، حيث أدلى أكثر من 51 مليون أمريكي بأصواتهم بالفعل، سواء بالحضور الشخصي أو عبر البريد، وفقًا لمختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا. ويأتي هذا الرقم أعلى من نحو 46 مليونًا صوتوا قبل يوم الانتخابات في انتخابات التجديد النصفي السابقة عام 2022.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة