قطر
سياسة

المحاربون القدامى في فرجينيا: صوت حاسم في انتخابات التجديد النصفي وتأثير متعدد الأوجه

الجزيرة١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٦ ص0 مشاهدة
المحاربون القدامى في فرجينيا: صوت حاسم في انتخابات التجديد النصفي وتأثير متعدد الأوجه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المحاربون القدامى ورقة انتخابية حاسمة في فرجينيا.. ماذا يقولون؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكتسب أصوات المحاربين القدامى أهمية متزايدة في الدائرة الانتخابية الثانية بولاية فرجينيا، التي تُعد من أكثر الدوائر تنافسية في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. يعود ذلك إلى احتضان الدائرة لأكبر قاعدة بحرية في البلاد ووجود نسبة مرتفعة من العسكريين السابقين بين سكانها. في هذا السباق المحتدم، تتنافس الديمقراطية إيلين لوريا، القائدة السابقة في البحرية الأمريكية، مع الجمهورية جين كيغانز، الممرضة المتخصصة والطيارة السابقة في البحرية، في منافسة تشير استطلاعات الرأي إلى تقاربها الشديد.

أجرى طلاب صحفيون من خدمة "ميديل" الإخبارية بجامعة نورث وسترن مقابلات مع ناخبين في مراكز التصويت المبكر وقاعات رابطة المحاربين القدامى في الحروب الخارجية. ونشرت صحيفة واشنطن بوست بعض هذه المقابلات، التي كشفت عن انقسام واضح في مواقف المحاربين القدامى وتعدد القضايا المؤثرة في توجهاتهم الانتخابية. من أبرز هذه القضايا الحرب مع إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة، ومستقبل الخدمات المقدمة للعسكريين السابقين، بالإضافة إلى تقييم أداء الإدارة الأمريكية الحالية.

فيما يتعلق بالحرب مع إيران، يرى بعض مؤيدي الجمهورية كيغانز أن الأوضاع الاقتصادية والاستثمارات قد تكون أفضل في ظل الإدارة الجمهورية. يعتقد ستيف كارير (63 عامًا) أنه يحقق مكاسب مالية أكبر عندما يكون الجمهوريون في السلطة. في المقابل، يضع آخرون الحرب مع إيران في صدارة اهتماماتهم، مثل ستيف باربور (78 عامًا)، المحارب السابق في مشاة البحرية، الذي يعتبر الوضع مع إيران مصدر قلقه الأساسي، رغم تأثره بارتفاع أسعار البنزين.

من جهة أخرى، تعارض بياتريس لوثر، المحاربة السابقة في البحرية والمؤيدة للديمقراطية لوريا، استمرار الحرب، معتبرة أن ضخ الأموال فيها يمثل إهدارًا للموارد وأن تكرار النهج نفسه لن يؤدي إلى نتائج مختلفة. يركز روب وايمان، المحارب السابق في خفر السواحل، على الأعباء الاقتصادية وارتفاع تكاليف الوقود والسكن، مشيرًا إلى الصعوبات التي يواجهها أبناؤه في العثور على وظائف ومساكن بأسعار مناسبة بعد التخرج من الجامعة.

تُعد مسألة الرعاية الصحية والخدمات المخصصة للمحاربين القدامى من القضايا المحورية. يعبر جيرمين بيرسون، المؤيد للوريا، عن استيائه من تقليص الخدمات والمزايا للعسكريين السابقين، مؤكدًا أن من خدموا بلادهم يستحقون الوفاء بالتزامات الدولة تجاههم. أما جيمس ريد، الذي لم يحسم اختياره الانتخابي، فيشدد على ضرورة ترجمة الوعود المتعلقة برعاية المحاربين القدامى إلى إجراءات فعلية، معتبرًا أن الاهتمام بهم يجب ألا يظل مجرد شعارات. في اتجاه أكثر شمولاً، يرى جوناثان كارديناس أن الرعاية الصحية حق يجب أن يكون متاحًا لجميع المواطنين، مشيدًا بتركيز لوريا على قضايا المجتمع والتعليم والنساء والأقليات، إلى جانب اهتمامها بالعسكريين السابقين.

على الصعيد السياسي، يربط عدد من مؤيدي لوريا موقفهم الانتخابي بأداء إدارة الرئيس دونالد ترمب، لا سيما فيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية والقيادات الدفاعية. دعت ماري بونسبي بروك إلى إقالة وزير الحرب بيت هيغسيث، معتبرة أنه يشكل خطرًا على الولايات المتحدة والعالم. انتقد ديفيد ويليامز الابن ما وصفه بالفساد الواضح داخل الحكومة الاتحادية، مؤكدًا أن تأييد كيغانز للإدارة الحالية يجعله يرفض التصويت لها. في المقابل، يرى كريغ بيكر، المؤيد لكيغانز، أن النظام القائم يعمل بصورة جيدة وينتقد ما يعتبره أفكارًا راديكالية لدى الديمقراطيين. ويشكك ستيفن وايت في سجل لوريا المتعلق بالدفاع عن مصالح المحاربين القدامى، معتبرًا أن تصريحاتها السياسية ضد ترمب لا تكفي لإثبات اهتمامها الفعلي بهذه الفئة.

تعكس هذه الشهادات أن المنافسة الانتخابية في الدائرة الثانية من فرجينيا تتداخل فيها اعتبارات اقتصادية واجتماعية وعسكرية، تتراوح بين القلق من الحرب وتكاليف المعيشة، والمطالبة بحماية المزايا الصحية والاجتماعية للمحاربين القدامى، وصولاً إلى تقييم أداء الحكومة والقيادات العسكرية. وتؤكد أن هذه الفئة، رغم اشتراك أفرادها في التجربة العسكرية، ليست كتلة انتخابية موحدة، بل تتباين أولوياتها وتوجهاتها بما يجعل أصواتها عنصرًا مهمًا في تحديد مسار المنافسة الانتخابية.

شارك الخبر: