قطر
سياسة

بولندا على صفيح ساخن: صراع رئاسي وحكومي على المحكمة الدستورية يهدد الاستقرار

الجزيرة١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٥٤ ص0 مشاهدة
بولندا على صفيح ساخن: صراع رئاسي وحكومي على المحكمة الدستورية يهدد الاستقرار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "احتدام الصراع بين الرئيس والحكومة في بولندا بشأن المحكمة الدستورية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد بولندا تصاعداً خطيراً في الخلاف بين الرئيس كارول نافروتسكي ورئيس الوزراء دونالد توسك، حيث يتركز النزاع حول السيطرة على المحكمة الدستورية وشرعية التعيينات القضائية فيها. بلغت الأزمة ذروتها بعد إعلان المحكمة في وقت متأخر من مساء الجمعة، قرار أقدم قاضية فيها، آنا كورفين بيوترفسكا، بتعليق مهام رئيس المحكمة بوغدان شفيتشكوفسكي وتوليها إدارة المحكمة بدلاً منه.

وقد أثار هذا القرار احتجاجات واسعة أمام مقر المحكمة في العاصمة وارسو، حيث تجمع المئات للمطالبة بإعادة رئيس المحكمة المعزول، وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة. وصف الرئيس البولندي نافروتسكي ما حدث بأنه انتهاك للنظام العام واستيلاء قسري على مؤسسة دستورية، مما دفعه إلى قطع زيارته المقررة إلى السنغال والعودة إلى بلاده.

من جانبه، تعهد رئيس الوزراء دونالد توسك بضمان استقلالية عمل المحكمة الدستورية والالتزام بالدستور، مؤكداً أن مسؤولية السلطة التنفيذية تكمن في تأمين المؤسسة القضائية وتهيئة الظروف الملائمة لعملها. وأشار إلى أن حكومته تسعى لاستعادة سيادة القانون عبر اتخاذ إجراءات حاسمة.

يعود هذا الخلاف المتجذر إلى عام 2015، حيث نشأ نزاع سياسي وقانوني حول تعيين القضاة وتشكيل الهيئات القضائية العليا. سعى حزب القانون والعدالة المحافظ، الذي ينتمي إليه الرئيس نافروتسكي سياسياً، إلى تعيين قضاة في مقاعد كانت تشغلها مرشحون معينون من الحكومة السابقة. وقد أدى ذلك إلى حصول مرشحي الحزب على الأغلبية في المحكمة، مما أثار انتقادات حول استقلاليتها.

بعد وصول ائتلاف دونالد توسك إلى السلطة عام 2023، تعهد بإصلاح القضاء واستعادة سيادة القانون، رداً على التغييرات التي أدخلتها الحكومة السابقة واتهمها الاتحاد الأوروبي بتقويض استقلال القضاء. إلا أن هذه الجهود واجهت معارضة من الرئيس نافروتسكي، الذي رفض في وقت سابق من العام الحالي أداء اليمين لثلاثة قضاة رشحهم البرلمان. كما امتنع رئيس المحكمة السابق، بوغدان شفيتشكوفسكي، عن السماح للقضاة الذين انتخبتهم الأغلبية البرلمانية الحالية بتولي مناصبهم.

أدت هذه الأزمة إلى خلاف حول شرعية القضاة المرشحين من كل طرف، حيث يرفض كل طرف الاعتراف بمرشحي الطرف الآخر، مما تسبب في شلل فعلي لأعمال المحكمة الدستورية. وتعد الهيئات القضائية العليا، بما فيها المحكمة الدستورية، نقطة خلاف رئيسية بين الحكومة المؤيدة لأوروبا وحزب القانون والعدالة المعارض الذي يرتبط به الرئيس سياسياً. وتتمحور المواجهة الحالية حول صلاحية إدارة المحكمة وتحديد تركيبتها القضائية.

شارك الخبر: