قطر
اقتصاد

ارتفاع أسعار الوقود يربك حركة السوريين ويزيد فاتورة النقل 25%

الجزيرة٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٤ م0 مشاهدة
ارتفاع أسعار الوقود يربك حركة السوريين ويزيد فاتورة النقل 25%

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقديرات بارتفاعها 25 بالمئة.. فاتورة النقل تربك حركة السوريين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أربك قرار رفع أسعار المشتقات النفطية في سوريا حركة السوريين، حيث شهدت تعرفة النقل داخل المدن ارتفاعات كبيرة، وزادت كلفة فاتورة الوقود للسيارات الخاصة بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى زيادات أخرى على نقل البضائع والمنتجات بين مواقع الإنتاج والأسواق. وبدأت هذه الزيادات اعتباراً من 14 سبتمبر/أيلول الماضي، حيث رفعت وزارة الطاقة السورية أسعار المشتقات النفطية بنسبة تتراوح بين 25 و40 بالمئة. وحددت الوزارة سعر لتر البنزين 95 بـ195 ليرة سورية (بعد أن كان 152 ليرة)، والبنزين 90 بـ185 ليرة سورية، والمازوت بـ175 ليرة سورية (بعد أن كان 125 ليرة). ويعادل الدولار حوالي 143 ليرة سورية.

تكلفة مرهقة في الشارع

يشكو موظفون وطلبة من تأثرهم بهذه الزيادة بعد مرور أكثر من شهر ونصف الشهر على إقرارها. تقول رهف، وهي طالبة جامعية، إنها تضطر لدفع 500 ليرة سورية للسفر حوالي 50 كيلومتراً من مدينة بانياس إلى جامعة اللاذقية والعودة. وتضيف لـ"سوريا الآن" أن الأمر يضغط على عائلتها التي تعتمد على الزراعة، موضحة "لا نملك القدرة على العيش في اللاذقية"، كما أن أجرة التنقل تضغط على والدها المسؤول عن عائلة مؤلفة من 5 أفراد.

من جهته، يشير وائل إلى أنه بات يدفع أجرة الميكرو بين حي الشيخ خالد في جبل قاسيون وجسر الحرية وسط دمشق 45 ليرة بعد أن كانت 35 ليرة، مضيفاً لـ"سوريا الآن" أنه يدفع شهرياً حوالي 2700 ليرة وراتبه الشهري لا يتجاوز 13 ألف ليرة. ويشكو أبو ماجد من ارتفاع كبير في تعرفة الركوب بين ضاحية قدسيا (ريف دمشق الغربي) ودمشق، مشيراً إلى أنه كان يدفع 65 ليرة قبل رفع أسعار مشتقات الوقود لتصبح التعرفة اليوم 80 ليرة، مضيفاً أنه يدفع يومياً حوالي 480 ليرة سورية كلفة نقل له ولابنيه الطالبين بجامعة دمشق.

عدم رضا السائقين

في المقابل، لا يبدي السائقون رضاهم عن هذه الحالة بالرغم من رفع أسعار النقل. يقول سعيد، سائق "ميكرو سرفيس" على خط قدسيا دمشق، إن رفع سعر المازوت يضغط على الجميع، ركاباً وسائقين، مشيراً لـ"سوريا الآن" إلى انخفاض حركة الركاب بحدة، وأن الحركة تقتصر على المضطر من موظفين وطلاب، مما يضر بالراكب والسائق.

ويلفت عمار، سائق سيارة أجرة "تكسي"، إلى أن الشغل انخفض بأكثر من الثلث، مضيفاً أنه يضطر مثل كثيرين غيره من السائقين لانتظار الركاب في الشوارع الرئيسية وأمام الأسواق مع عزوف كثيرين عن استخدام سيارات التكسي والتوجه إلى حافلات النقل العام توفيراً للمال. ويؤكد عمار، أب لثلاثة أطفال، لـ"سوريا الآن" أن سعر البنزين غالٍ ما انعكس على أجرة التنقل، مضيفاً أن الغلاء لحق بقطع التبديل والإصلاح وزيوت السيارات، وكلها "أسهمت بتخفيض ساعات العمل".

ارتفاع تكلفة النقل 25 بالمئة

يقدر أمين سر جمعية حماية المستهلك في سوريا، عبد الرزاق حبزة، ارتفاع فاتورة النقل بحوالي 25 بالمئة وسطياً منذ رفع أسعار المشتقات النفطية، ويضيف في تصريح لـ"سوريا الآن" أن أصحاب السيارات "رفعوا أسعار التعرفة فور صدور رفع أسعار المشتقات النفطية". ويشير حبزة إلى تداعيات معيشية واجتماعية كبيرة لهذا الرفع، خصوصاً وأنه "يأتي متزامناً مع ضائقة معيشية وارتفاع في سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية ما أثر على ارتفاعات حادة في أسعار مختلف السلع والبضائع".

وانخفض سعر صرف الليرة السورية، في افتتاح اليوم السبت، إلى 143.50 ليرة للبيع و142.75 ليرة للشراء مقابل الدولار الأمريكي، مقارنة بـ132.20 ليرة للبيع و131.80 ليرة للشراء في 10 سبتمبر/أيلول الماضي، فيما واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر الصرف الرسمي عند 122.50 ليرة عند البيع و121.50 ليرة عند الشراء.

ويلفت حبزة إلى أن العائلة التي تضم طلبة وموظفين تتضاعف فاتورة النقل عليها بشدة، مشيراً إلى "اضطرار عدد كبير من مالكي السيارات الخاصة إلى اختصار مشاويرهم، والاعتماد على النقل العام توفيراً لكلفة فاتورة البنزين".

تضرر نقل البضائع

كما يشير إلى أن تكلفة النقل تنعكس سلباً على نقل البضائع بين المحافظات وضمن المدينة الواحدة، مقدراً وجود زيادة بنحو 10 بالمئة على أسعار الألبان والأجبان وما بين 15 إلى 20 بالمئة بأسعار المنظفات، مشيراً إلى أن الأمر يرتبط بالنقل من الأسواق المركزية والمخازن باتجاه الأسواق الفرعية.

ويحذر أمين سر جمعية حماية المستهلك من ارتفاعات جديدة بتلك الأسعار، موضحاً أن وزارة الطاقة أعلنت أن "زيادة أسعار المشتقات النفطية مؤقتة، لكن استمرارها حتى اليوم، قد يدفع لرفع تكلفة التنقلات". وأرجعت وزارة الطاقة السورية، رفع أسعار المشتقات النفطية إلى "ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين هذه المشتقات عالمياً، بالتزامن مع عمرة مصفاة بانياس"، قائلة إن "تعديل الأسعار مؤقت ومرتبط بظروف استثنائية". ووفق بيان الوزارة، تبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت، نحو 7.72 ملايين لتر، منها 3.09 ملايين لتر إنتاج محلي و4.63 ملايين لتر مستورد، أي أن نحو 60 بالمئة من الإمداد يعتمد على الاستيراد.

شارك الخبر: