النشاط الصناعي الصيني ينكمش مجددًا في أكتوبر بفعل ضعف الطلب المحلي وارتفاع التكاليف


هذا الخبر بعنوان "النشاط الصناعي في الصين يعود إلى الانكماش وسط ضعف الطلب المحلي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد النشاط الصناعي في الصين إلى الانكماش خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن أظهرت بيانات رسمية تراجع نشاط المصانع دون مستوى النمو. يأتي هذا التراجع وسط ضعف الطلب على السلع الاستهلاكية وارتفاع تكاليف المواد الخام، على الرغم من استمرار التوسع في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
وفقًا للمكتب الوطني للإحصاء الصيني، انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 49.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ 50.1 نقطة في سبتمبر و 49.8 نقطة في أغسطس. هذا الهبوط دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين التوسع والانكماش، جاء مخالفًا لتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، حيث توقعوا أن يكون المؤشر عند 49.9 نقطة.
وعزا الخبير في المكتب الوطني للإحصاء، هو ليهوي، هذا التراجع جزئيًا إلى عطلة وطنية استمرت أسبوعًا في بداية أكتوبر، بالإضافة إلى اضطراب البيئة الدولية. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية قد دفع أسعار الفحم والمطاط والمنتجات البلاستيكية إلى الارتفاع، مما زاد الضغوط على تكاليف الإنتاج.
على الرغم من استمرار النمو في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، المدعومة بطفرة الذكاء الاصطناعي، إلا أن مؤشر مديري المشتريات في قطاع السلع الاستهلاكية انخفض بمقدار 1.9 نقطة مقارنة بسبتمبر، مما يشير إلى استمرار ضعف الطلب المحلي.
تأتي هذه البيانات في وقت تستهدف فيه بكين نموًا اقتصاديًا يتراوح بين 4.5% و 5% خلال عام 2026، وهو أدنى معدل مستهدف منذ عقود. تواجه الصين صعوبات في تنشيط الاستهلاك المحلي والحفاظ على زخم الصادرات.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كبير الاقتصاديين في شركة بينبوينت لإدارة الأصول، تشيوي تشانغ، أن الصادرات القوية وحدها لا تكفي لدعم النشاط الاقتصادي. وحذر من أن ضعف الطلب الخارجي خلال عام 2027 سيستدعي تدخلاً أكبر من السلطات الصينية لتحفيز الطلب الداخلي.
وامتد التراجع ليشمل الأنشطة غير الصناعية، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الذي يشمل الخدمات والإنشاءات إلى 49.7 نقطة في أكتوبر، مقابل 50.2 نقطة في سبتمبر، ودون توقعات بلومبرغ البالغة 50 نقطة. وأوضح هو ليهوي أن هذا التراجع يعكس ضعف النشاط في بعض القطاعات الخدمية، لا سيما القطاع المالي، إلى جانب تباطؤ الإنشاءات، مما يعزز المخاوف بشأن اتساع الضغوط على الاقتصاد الصيني في ظل استمرار ضعف الطلب الداخلي.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد