تزايد الشكوك في التحالفات الأمريكية: القوى المتوسطة تبحث عن استقلال دفاعي وتوسع نفوذ الصين


هذا الخبر بعنوان "حلفاء أمريكا يبحثون عن بدائل والقوى المتوسطة تعيد رسم التحالفات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تراجع الثقة بالولايات المتحدة، تتجه العديد من الدول إلى بناء تحالفات جديدة بعيدًا عن واشنطن. ومع تراجع الالتزام الدفاعي الأمريكي تجاه حلفائه، تسعى قوى دولية متوسطة إلى تأسيس ترتيبات دفاعية مستقلة تمتد من أوروبا إلى الشرق الأوسط وآسيا. ويرى مسؤول دفاعي أمريكي سابق أن هذه التحركات لا تقتصر على تعزيز أمن تلك الدول، بل تكشف أيضًا عن تآكل الثقة في واشنطن وتفتح الباب أمام منافسين آخرين، أبرزهم الصين.
في مقال رأي نشره موقع "ذا هيل"، أوضح دوف زاخيم، المسؤول السابق في وزارة الدفاع (البنتاغون)، أن تحركات القوى المتوسطة تعكس الشكوك حول موثوقية واشنطن. وقدم أمثلة من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، محذرًا من أن تراجع الثقة في واشنطن يدفع الحلفاء للبحث عن بدائل ويمنح الصين فرصًا لتوسيع نفوذها.
وأشار الكاتب إلى مناورة عسكرية بريطانية فرنسية هي الأولى من نوعها، حيث رافقت مقاتلات "تايفون" البريطانية طائرات "رافال" الفرنسية في تدريب يحاكي ضربة نووية، دون مشاركة أمريكية. واعتبرت لندن هذه المناورة خطوة في التعاون الدفاعي بموجب إعلان نورثوود لعام 2025.
ويربط زاخيم هذه التطورات بتوسيع فرنسا لسياسة "الردع المتقدم" لتشمل عشر دول أوروبية. وتتضمن هذه الترتيبات تدريبات، واحتمال نشر أصول نووية مؤقتًا في أراضي الحلفاء، وتعميق التشاور. ويرى أنها بمثابة تحوط ضد احتمال امتناع واشنطن عن تنفيذ المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي المتعلقة بالدفاع الجماعي.
وفي الشرق الأوسط، لفت زاخيم إلى توقيع عدة شراكات ذات طبيعة دفاعية وعسكرية لتعزيز الدفاع المشترك وتطوير التعاون العسكري عبر الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا وسلاسل الإمداد. وفي ظل تراجع الدور الأمريكي في الدفاع عن حلفائه، تتجه بعض الأطراف نحو الصين. وفي هذا السياق، استشهد كاتب المقال بتصريح لرئيس وزراء باكستاني سابق وصف فيه الولايات المتحدة بأنها "صديق أوقات الرخاء"، بينما الصين هي "صديق في كل الظروف".
ويمتد هذا التحوط ليشمل كوريا الجنوبية، حيث أثارت تهديدات ترمب بفرض رسوم تصل إلى 300% على الشركات التي لا تُنشئ مصانع أمريكية توترًا مع سول. وتتزايد المخاوف بشأن التزام واشنطن بالدفاع عنها، في ظل تأييد أكثر من ثلاثة أرباع الكوريين الجنوبيين لامتلاك بلادهم سلاحًا نوويًا.
ويخلص الكاتب إلى أن الحلفاء يستعدون لاحتمال غياب واشنطن عند الحاجة. وحذر الإدارة الأمريكية، مستدعيًا مقولة ونستون تشرشل بأن القتال مع الحلفاء سيئ، لكن القتال من دونهم أسوأ. فتراجع الثقة قد يدفع الشركاء إلى ضمانات أمنية خارج المظلة الأمريكية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة