رهان ترامب على الحرب الاقتصادية: هل تفلح العقوبات في إسقاط النظام الإيراني أم تجبرها على التفاوض؟


هذا الخبر بعنوان "هل تنجح ضغوط ترمب الاقتصادية في إسقاط النظام الإيراني؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران في وقت تراهن فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب على العقوبات وتقييد صادرات النفط لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان الهدف هو إجبارها على العودة إلى المفاوضات أم تمهيد الطريق لانهيار النظام.
وربط وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بين تشديد العقوبات والحرب الاقتصادية واحتمال انهيار النظام الإيراني، في وقت تواصل فيه إدارة ترمب التأكيد أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان المبرر الرئيسي للعملية العسكرية.
وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة أحمد الرهيد إن ترمب جدد تأكيده أن الحرب كانت ضرورية، مشيرا إلى صعوبة استئناف المفاوضات مع إيران، وعلل ذلك بما وصفه بانقسامات داخل القيادة الإيرانية. كما تحدث عن تداعيات العقوبات، مدعيا وصول التضخم إلى مستويات قياسية وانهيار العملة.
وأشار الرهيد إلى أن ترمب أكد تراجع القدرات الإيرانية في مجالات التصنيع العسكري والصواريخ والمسيّرات بعد الضربات الأمريكية. في المقابل، قال جيه دي فانس نائب الرئيس إن واشنطن تجمع بين الضغطين العسكري والاقتصادي لدفع طهران إلى تغيير مواقفها، بينما رأى بيسنت أن العقوبات قد تقود إلى انهيار النظام.
وقال غابرييل صوما، عضو المجلس الاستشاري السابق لحملة ترمب، إن العقوبات ستلحق أضرارا بالغة بالاقتصاد الإيراني إذا استمر الوضع على حاله، مشيرا إلى توقف الاستيراد وتراجع صادرات النفط، إلى جانب انخفاض قيمة العملة وارتفاع التضخم. وأوضح صوما للجزيرة أن الأزمة الاقتصادية قد تتفاقم خلال الفترة المقبلة، لتصبح من أبرز أدوات الضغط على طهران، مؤكدا أن ترمب يفضل استخدام الوسائل الاقتصادية على الخيار العسكري ما دامت هناك أدوات أخرى متاحة.
بدوره، أكد أستاذ تسوية العلاقات الدولية محمد الشرقاوي أن القاسم المشترك بين رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت، يتمثل في السعي إلى إضعاف إيران إلى أبعد حد ممكن، عبر الضغط على شريانها الاقتصادي والمالي. وأوضح الشرقاوي أن واشنطن تراهن على أن يؤدّي الضغط إما إلى انهيار النظام أو دفع القيادة الإيرانية إلى التوجه طوعا إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات دون شروط.
من جانبه، قال الكاتب الصحفي المختص بالشأن الأمريكي محمد المنشاوي إن رؤية ترمب والبيت الأبيض للوضع في إيران تبدو غير واقعية، مشيرا إلى أن ترمب ينظر إلى الصراع من منظور الربح والخسارة والأرقام. وأوضح المنشاوي للجزيرة أن ترمب يراهن حاليا على أن استمرار الضغوط الاقتصادية سيدفع إيران للعودة للمفاوضات وتقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز والملف النووي.
وفي وقت سابق الخميس، هدد ترمب بـ"حرب اقتصادية غير مسبوقة" على إيران، وتوعد الدول التي تدعم طهران بمواجهة "عواقب اقتصادية وخيمة". من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على منصة "إكس"، إن تهديد ترمب بحرب اقتصادية ضد طهران "محاولة للتغطية على أزمته الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع الديون وتكاليف الفوائد".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة