قطر
سياسة

ترمب يفتح الباب أمام قمة بوتين وزيلينسكي لإنهاء حرب أوكرانيا.. فهل تنجح المساعي؟

الجزيرة٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٨ م0 مشاهدة
ترمب يفتح الباب أمام قمة بوتين وزيلينسكي لإنهاء حرب أوكرانيا.. فهل تنجح المساعي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قمة بوتين وزيلينسكي.. هل يمهد ترمب الطريق لإنهاء حرب أوكرانيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية عقد لقاء قريب يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معربًا عن تفاؤله بإحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. تأتي تصريحات ترمب هذه في وقت يسود فيه تباين واضح بين موسكو وكييف حول طبيعة المفاوضات وأولوياتها، بالإضافة إلى خلاف حول دور الدول الأوروبية في عملية التسوية.

صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تحقق تقدمًا كبيرًا مع روسيا بشأن الملف الأوكراني، وأن اجتماعًا سيتم ترتيبه قريبًا جدًا. وعند سؤاله من قبل أحد الصحفيين، أوضح أن اللقاء المرتقب قد يجمع بوتين وزيلينسكي.

في حين رحبت كييف بإمكانية عقد قمة على مستوى القادة، لم تؤكد موسكو بعد انعقادها، متمسكة بمسار تفاوضي يبدأ بالاجتماعات الفنية، على أن تُناقش الاتفاقات على مستوى القادة لاحقًا. أفاد مراسل الجزيرة من كييف، عبد العزيز مجاهد، بأن الأوكرانيين ينظرون بإيجابية إلى احتمال عقد القمة، معتبرين أنها مطلب أوكراني منذ بداية مساعي إنهاء الحرب. وأوضح مجاهد أن الرئيس زيلينسكي يرى أن الاجتماعات الفنية قد تؤدي إلى وقف إطلاق النار أو هدنة، لكنها لا تكفي لحسم القضايا الكبرى المتعلقة بإنهاء الحرب بشكل كامل. وأضاف أن الملفات المتعلقة بتبادل الأراضي ومستقبل أوكرانيا بعد الحرب تتطلب، من وجهة النظر الأوكرانية، قرارات من قادة الدول المعنية، وعلى رأسهم رؤساء أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة. وأشار مجاهد إلى أن كييف تفضل مشاركة أوروبية في المفاوضات، سواء عبر الاتحاد الأوروبي أو دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لتوفير الدعم لأوكرانيا خلال مسار التسوية.

تتمثل أبرز أولويات كييف التفاوضية في:

  • إعلان البدء بخطوات مرحلية: إعطاء الأولوية لوقف مؤقت لإطلاق النار قبل الانتقال إلى القضايا الأكثر تعقيدًا.
  • إنشاء مناطق آمنة: بحث إقامة مناطق منزوعة السلاح أو مناطق آمنة لتقليل مخاطر التصعيد.
  • حماية البنية التحتية: تجنيب منشآت الطاقة والسفن في البحر الأسود الهجمات المتبادلة.
  • تأجيل الملفات الكبرى: عدم التسرع في مناقشة ترسيم الحدود ومستقبل أوكرانيا وعلاقاتها بحلف الناتو والاتحاد الأوروبي قبل تهيئة الظروف المناسبة.

ولفت مجاهد إلى أن زيلينسكي وصل إلى هولندا لإجراء مباحثات، وسط ترقب لمواقف أوكرانية إضافية بشأن تطورات المسار الدبلوماسي.

موسكو: قمة غير مؤكدة

في المقابل، أفاد مراسل الجزيرة من موسكو، أمين درغامي، بأن روسيا لم تؤكد انعقاد قمة تجمع بوتين وزيلينسكي وترمب. وأشار إلى أن الموقف الروسي يقوم على أن أي لقاء مباشر بين بوتين وترمب يجب أن يكون بهدف التوقيع على اتفاقات يتم التوصل إليها وفق الشروط الروسية. وأوضح درغامي أن موسكو لا تستبعد استمرار الحوار مع الأوروبيين، لكن الكرملين اعتبر أن المواقف التي طرحها الرئيس الفنلندي ورئيس الوزراء النرويجي خلال اتصال هاتفي مع بوتين لم تتضمن جديدًا فيما يتعلق بتسوية الحرب.

وأضاف أن روسيا تستعد لاجتماع ثلاثي على مستوى الخبراء، ينتظر عقده في الرابع من الشهر المقبل، بمشاركة مسؤولين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، مرجحًا أن تستضيفه الإمارات. وبحسب مراسل الجزيرة، فإن استبعاد الأوروبيين من هذا الاجتماع ليس تطورًا طارئًا، بل يعود إلى الترتيبات التي جرى الحديث عنها منذ زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأخيرة إلى روسيا، حين نوقشت فكرة إجراء مباحثات ثلاثية.

وتقوم الرؤية الروسية لمسار التسوية، وفق درغامي، على التدرج من المفاوضات الفنية إلى لقاء القادة، لكنها تختلف عن الطرح الأوكراني في نقطة أساسية، إذ لا ترى موسكو ضرورة لبدء العملية بوقف مؤقت لإطلاق النار.

ترتيب المفاوضات ودور أوروبا

تكشف مواقف موسكو وكييف عن تباين في تصور الطرفين للخطوات التي ينبغي أن تقود إلى إنهاء الحرب. فبينما تدفع أوكرانيا باتجاه اجتماع على مستوى القادة، مع إشراك الأوروبيين والبدء بإجراءات لخفض التصعيد، تركز روسيا على المحادثات الفنية أولًا، وترهن الانتقال إلى اتفاقات على مستوى القادة بالتوصل إلى تفاهمات وفق شروطها. ويبرز الخلاف كذلك بشأن وقف إطلاق النار؛ إذ تعتبره كييف خطوة يمكن أن تهيئ الأرضية لمعالجة القضايا السياسية والإقليمية المعقدة، بينما تتمسك موسكو بمسار تفاوضي متدرج لا يشترط وقفًا مؤقتًا للقتال في بدايته.

في موازاة هذه التحركات، أعلن وزير الخارجية الأوكراني رغبة كييف في تسريع جهود السلام، مرحبًا بالمحادثة الهاتفية التي جمعت بوتين بالرئيس الفنلندي ورئيس الوزراء النرويجي، وقال إنها جرت بالتنسيق مع أوكرانيا. كما وصف زيلينسكي قرار بريطانيا بتقديم دعم مالي إضافي بقيمة عشرة مليارات جنيه إسترليني بأنه "خطوة قوية للغاية"، معتبرًا أن روسيا بحاجة إلى أن تدرك أن أوكرانيا لن تُترك وحدها.

شارك الخبر: