المظاريف المزدوجة: مفتاح نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي وحسم الأغلبية الحكومية


هذا الخبر بعنوان "المظاريف المزدوجة.. هل تقلب أصواتها نتائج انتخابات الكنيست؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تترقب الساحة السياسية الإسرائيلية بشغف النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26 التي جرت مؤخرًا، حيث تُظهر النتائج الأولية تقدمًا لمعسكر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. ورغم فرز نسبة كبيرة من الأصوات، لا يزال مصير نحو 9 إلى 15 مقعدًا مرهونًا بفرز "المظاريف المزدوجة" التي تعكف لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية على معالجتها.
من المتوقع أن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بفرز هذه المظاريف منتصف هذه الليلة، على أن ينتهي العمل مساء غد الخميس. وتعود تسمية "المظاريف المزدوجة" إلى آلية انتخابية تضمن سرية الاقتراع عبر غلافين؛ يوضع فيهما ورقة الاقتراع في مظروف داخلي خالٍ من البيانات، ثم يوضع هذا المظروف في مظروف ثانٍ يحمل بيانات الناخب الشخصية. وقد اعتمدت هذه الآلية لتمكين فئات معينة من الإدلاء بأصواتها خارج مراكز قيدها الانتخابي، وتشمل هذه الفئات جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات احتياطه، والدبلوماسيين وموظفي السفارات، والمرضى والطواقم الطبية، والسجناء وعناصر الشرطة، إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتشير التقديرات إلى أن عدد المظاريف المزدوجة يتراوح بين 430 ألفًا و480 ألف مظروف، وهو ما يعادل حوالي 8 إلى 9 مقاعد. ومع ذلك، تتباين التقديرات، حيث تشير بعض التقارير إلى أن العدد قد يصل إلى 600 أو 650 ألف مظروف، أي ما يعادل 15 مقعدًا، نظرًا للتصويت المكثف لجنود الاحتياط. ولن تتضح النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26 قبل استكمال فرز هذه المظاريف.
لا تُخصص لهذه الأصوات مقاعد مستقلة، بل تُضاف قيمتها إلى إجمالي أصوات القوائم التي نجحت في تجاوز نسبة الحسم. وبالتالي، لا يمكن تحديد الشكل النهائي لتوزيع المقاعد أو حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة (61 مقعدًا) إلا بعد انتهاء الفرز الكامل. وتشكل المظاريف المزدوجة عادة بين 3% و5% من إجمالي الأصوات، وغالبًا ما يؤدي فرزها إلى تغيير في توزيع بعض المقاعد. تاريخيًا، تميل نتائج هذه المظاريف إلى تعزيز الأحزاب الصهيونية وإضعاف الأحزاب الحريدية والعربية، نظرًا لطبيعة الناخبين الذين يستخدمونها. ففي انتخابات عام 2022، أدى فرز المظاريف المزدوجة إلى تراجع حزب "يهدوت هتوراه" من 8 مقاعد إلى 7، بينما ارتفع حزب "إسرائيل بيتنا" من 5 إلى 6 مقاعد. وفي انتخابات عام 2021، أسهم فرز نحو 428 ألف مظروف مزدوج في تراجع القائمة العربية الموحدة إلى 4 مقاعد مقابل ارتفاع حزب "ميرتس" إلى 6 مقاعد.
ورغم أن النتائج الأولية للفرز تظهر تقدمًا لمعسكر نتنياهو بحصوله على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لكتلة التغيير و19 مقعدًا للأحزاب العربية، فإن أيًّا من المعسكرات المتنافسة لم يتمكن بعد من حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة والبالغة 61 مقعدًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة