ظاهرة سطو جديدة في أمريكا: عصابات تستهدف مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "ظاهرة جديدة في أمريكا.. عصابات تسطو على مكونات مراكز البيانات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يذكرنا بأفلام المغامرة الأمريكية، تشهد مدينة لوس أنجلوس ظاهرة سطو جريئة تستهدف شاحنات تنقل مكونات حيوية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مثل الشرائح الإلكترونية. وصفت السلطات المحلية هذه العمليات بأنها الأكثر جرأة خلال الـ25 عامًا الماضية، وفقًا لتقرير نشره موقع "وايرد" التقني الأمريكي.
يكشف تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية عن تفاصيل عمليات سطو طالت معدات تقدر قيمتها بنحو 13 مليون دولار كانت متجهة إلى مدينة فايتفيل بولاية جورجيا، التي تضم أحد أكبر مشاريع مراكز البيانات في الولايات المتحدة. ورغم وجود سيارة مرافقة مدنية يقودها عناصر إنفاذ القانون، تمكنت العصابة من عرقلة السيارة المرافقة وإجبارها على التوقف، بينما فرت المقطورة بسرعة. لاحقًا، عُثر على المقطورة في ساحة للشاحنات بولاية كاليفورنيا بالقرب من نقطة انطلاقها.
تكرر المشهد بعد حوالي 3 أسابيع، حيث سُرقت محتويات مقطورة أخرى تحمل خوادم تقدر قيمتها بنحو 10 ملايين دولار، كانت تحت حراسة أمنية تابعة لشركة أخرى ومتجهة إلى مشروع بيانات في ولاية تكساس. وعلى الرغم من مراقبة الشحنة عبر تطبيق خاص، تمكن اللصوص من اختراق التطبيق وسرقة المقطورة، التي لم يُعثر عليها حتى الآن.
يؤكد المحققون لشبكة "إن بي سي" أن هذه السرقات تمثل أحدث حالات سرقة مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قبل وصولها. وقد رصدت السلطات حوالي 24 حادثة سرقة مختلفة لشاحنات تحمل مكونات تكنولوجية باهظة الثمن في ولايات مثل كاليفورنيا وتكساس ويوتا. ولم تقتصر السرقات على الشرائح والمكونات الثمينة فقط، بل شملت أيضًا مكونات البنية التحتية مثل أسلاك النحاس، وخوادم المؤسسات، ووحدات ذاكرة الوصول العشوائي، وأقراص التخزين، والألياف الضوئية.
يصف كيث لويس، رئيس العمليات في شركة فيرسيك كارغونت لتقييم المخاطر، المكونات المسروقة بأنها تشبه "سبائك الذهب الخالص"، حيث تتجاوز قيمة بعض الشحنات 30 مليون دولار، مشيرًا إلى أن سرقة هذه المعدات أسهل بكثير من السطو على مصرف.
لم تقتصر العمليات على الشحنات المتجهة إلى مراكز بيانات في الولايات المتحدة، بل شملت أيضًا شاحنات تحمل مكونات تقدر قيمتها بنحو 38 مليون دولار كانت معدة للنقل الجوي إلى آسيا. كما تضمنت بعض الشحنات مكونات خاصة بتبريد مراكز البيانات وحتى أسلاك نحاسية لتعزيز البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
يشير خبراء قطاع الشحن إلى أن المعدات المسروقة لا تباع في الأسواق التقليدية، بل تُباع لعملاء خارج البلاد، مما يصعب تتبعها. وفي بعض الحالات، يحدد اللصوص المشترين مسبقًا قبل تنفيذ العملية. ورغم إمكانية تتبع الأرقام التسلسلية لبعض المكونات الرقمية، فإن تتبع المكونات الفيزيائية للبنية التحتية أكثر صعوبة.
إذا تم تهريب هذه المكونات إلى خارج البلاد، فقد تُباع في الأسواق الرمادية غير الرسمية. وقد يكتشف المشتري لاحقًا أنها مسروقة عند توقفها عن العمل، خاصة إذا أبلغت الشركة عن أرقامها التسلسلية. ومع ذلك، يمكن إزالة الأرقام التسلسلية من الشرائح الذكية عبر عمليات كسر الحماية وتثبيت أرقام جديدة، مما يزيد من صعوبة تتبعها.
نظرًا للقيمة العالية للمكونات المسروقة، يستخدم اللصوص غالبًا آليات متطورة للوصول إلى معلومات الشحنات، بما في ذلك اختراق خوادم الشركات الناقلة أو سرقة بيانات البريد الإلكتروني للعاملين. وفي إحدى الحالات، تنكر اللصوص في هيئة سائقين مرخصين، وفي حالة أخرى، تم خداع تطبيق تتبع الموقع لإظهار وصول الشحنة وهي في الواقع مسروقة.
يرجح التقرير أن تزداد هذه السرقات بسبب التسارع في الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمنافسة الشرسة في هذا القطاع، مما قد يؤثر سلبًا على تكلفة إنشاء مراكز البيانات وتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد