قطر
تكنولوجيا

هل صنعت الأرض مياهها بنفسها؟ تجربة جديدة تفتح باب الاحتمالات حول أصل محيطاتنا

الجزيرة٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ م0 مشاهدة
هل صنعت الأرض مياهها بنفسها؟ تجربة جديدة تفتح باب الاحتمالات حول أصل محيطاتنا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل صنعت الأرض مياهها بنفسها؟ تجربة تعيد فتح لغز المحيطات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من أين أتت المياه التي تغطي معظم سطح كوكبنا؟ هذا السؤال شغل العلماء لعقود، خاصة وأن الأرض ولدت قبل حوالي 4.5 مليار سنة في بيئة شديدة الحرارة، مما يجعل وجود محيطات وبحار أمراً مستبعداً في تلك الحقبة. لطالما كانت المذنبات والكويكبات هي المرشح الأبرز لنقل المياه من المناطق الباردة في المجموعة الشمسية إلى الأرض الفتية. لكن دراسة حديثة تقترح فرضية مختلفة: ماذا لو كانت الأرض قد أنتجت جزءاً كبيراً من مياهها بنفسها خلال مراحل تشكلها الأولى؟

تدعم هذه الفرضية تجارب أجراها باحثون في جامعة نيو مكسيكو الأمريكية، ونشرت نتائجها في دورية Nature Geoscience. أظهرت التجارب أن الصخور الغنية بالحديد يمكن أن تنتج بخار الماء عند تفاعلها مع غاز الهيدروجين تحت درجات حرارة مرتفعة، وهي ظروف قد تكون سادت حول الأرض في بداياتها. خلال فترة نمو الأرض، كانت تتكون تدريجياً من تراكم حبيبات صخرية صغيرة ضمن قرص الغاز والغبار المحيط بالشمس الفتية. ومع زيادة كتلتها، ربما تشكل حولها غلاف جوي كثيف وغني بالهيدروجين، مما رفع درجات الحرارة في أجزائه الداخلية إلى مستويات كافية لصهر بعض الصخور المتساقطة. انطلاقاً من هذه الفكرة، تساءل الباحثون: هل يمكن لحبيبات صخرية غنية بأكاسيد الحديد أن تتفاعل مع الهيدروجين أثناء مرورها عبر هذا الغلاف الجوي الساخن وتنتج الماء؟

لاختبار هذه الفرضية، قام الفريق بتسخين عينات من الصخور السيليكاتية إلى درجات حرارة تتراوح بين 1200 و1400 درجة مئوية، وعرضها لتيارات من الهيدروجين، وقارنوا النتائج بتجارب مماثلة استخدمت غاز الهيليوم. كانت النتائج لافتة؛ إذ تحول حوالي 80% من أكسيد الحديد في بعض العينات إلى حديد فلزي، مصحوباً بإنتاج بخار الماء. في المقابل، لم تشهد العينات المعرضة للهيليوم نفس التفاعل. هذا يعني أن الأكسجين الموجود في الصخور يمكن أن يتحد مع الهيدروجين المحيط بالكوكب لينتج الماء، دون الحاجة إلى وصوله من أجرام سماوية أخرى. والأكثر إثارة هو أن هذا التفاعل حدث في غضون دقائق إلى ساعات، وهي مدة قصيرة مقارنة بالفترات الطويلة التي قد تقضيها الحبيبات الصخرية في الغلاف الجوي الساخن لكوكب نامٍ.

يرى زاكاري شارب، أستاذ علوم الأرض والكواكب في جامعة نيو مكسيكو، أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية إنتاج كميات هائلة من المياه بهذه الطريقة. وتشير الحسابات النظرية، وفقاً للظروف المفترضة لنشأة الأرض، إلى إمكانية إنتاج كميات تعادل مئات المحيطات، وإن لم تحتفظ الأرض بكل هذه المياه.

هل انتهى دور المذنبات والكويكبات؟

لا تلغي الدراسة الجديدة الجدل حول مصدر مياه الأرض، بل تضيف إليه احتمالاً مهماً. فقد افترض العلماء طويلاً أن المذنبات والكويكبات الغنية بالماء اصطدمت بالأرض في تاريخها المبكر، مساهمةً في تكوين مخزونها المائي. لكن تحديد مساهمة كل مصدر واجه صعوبات، منها الاختلاف في نسب نظائر الهيدروجين بين مياه بعض المذنبات ومياه المحيطات. على سبيل المثال، كشفت القياسات التي أجرتها المركبة الأوروبية

شارك الخبر: