مطار أبو الظهور العسكري: تاريخ طويل من الصراعات وضربات جوية جديدة تهدد مستقبله


هذا الخبر بعنوان "مطار أبو الظهور.. قاعدة جوية مدمَّرة لا تفارقها الصراعات العسكرية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرّضت قاعدة أبو الظهور الجوية لدمار واسع أخرجها من الخدمة جراء المعارك الشديدة التي جرت عليها، وهي قاعدة جوية عسكرية إستراتيجية في شمال سوريا تبعد عن الحدود التركية نحو 70 كيلومترا. كانت محلّ صراع مديد بين فصائل الثورة السورية وقوات نظام الأسد وحلفائه، وقد تناوبا في السيطرة عليها، وأدت شدّة المعارك فيها لدمار مرافقها وخروجها من الخدمة. استهدفتها إسرائيل في 17 أغسطس/آب 2026 بأربع غارات جوية لم توقع خسائر بشرية، منعا لإنشاء قاعدة عسكرية تركية فيها، وهو ما نفته السلطات السورية مستنكرة العدوان الإسرائيلي على أراضيها.
الموقع والمساحة
تقع قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سوريا بريف إدلب الشرقي، شرق مدينة سراقب، بالقرب من ناحية أبو الظهور، وتمتد على مساحة تبلغ 16 كيلومترا مربعا، بين حلب وإدلب وحماة. يحتوي المطار على 24 حظيرة إسمنتية للطائرات، وفيه مدرج رئيسي طوله 2990 مترا وعرضه 41 مترا، ويُعد ثاني أكبر قاعدة عسكرية في الشمال السوري بعد قاعدة عفيص في تفتناز في الشمال الغربي منه. في عهد نظام الأسد، كان المطار يتسلح بسربين رئيسيين من طائرات ميغ 21 وسوخوي 25 المقاتلة.
الأهمية الاستراتيجية
يتمتع مطار أبو الظهور بموقع جغرافي مميز يتوسط ثلاثة من مراكز المحافظات هي حلب وإدلب وحماة، مما أكسبه أهمية عسكرية كبيرة وجعله مسرحا للعديد من المعارك. فرضت الفصائل الثائرة حصارا على المطار استمر حوالي ثلاث سنوات، وتمكنت من اقتحامه وفرض سيطرة كاملة عليه يوم الأضواء 9 سبتمبر/أيلول 2015. وفي 21 يناير/كانون يناير 2018، تمكنت قوات الأسد وحلفاؤها من استعادة السيطرة عليه. ولاحقاً، وبعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، توجّهت وزارة الدفاع السورية إلى إعادة تأهيل المطار.
الاستهداف الإسرائيلي
فجر الثلاثاء 17 أغسطس/آب 2026، شنّت طائرات حربية إسرائيلية أربع غارات جوية على مطار أبو الظهور العسكري، استهدفت مدرج المطار وحظائر الطائرات مسببة أضرارا مادية دون إصابات بشرية. صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل قصفت المطار لمنع نشر وشيك للقوات التركية فيه، بينما أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لموقع أكسيوس أنه لا خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في المطار وأن الزيارة كانت جزءا من التعاون العسكري. وفي السياق ذاته، شنّ رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران هجوما على نتنياهو، بينما صرّح المبعوث الأمريكي توم باراك بأن التصعيد الإسرائيلي غير مبرر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة