نقل صلاحيات المستوطنين للشرطة الإسرائيلية: خطوة جديدة نحو ضم الضفة الغربية أم تكريس للواقع؟


هذا الخبر بعنوان "نقل صلاحيات التعامل مع المستوطنين للشرطة هل يمهد لضم الضفة الغربية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بنقل مسؤولية التعامل الأمني مع المستوطنين في الضفة الغربية من جيش الاحتلال إلى الشرطة، حلقة جديدة في مسار الضم التدريجي للضفة الغربية. وقد أكد وزراء إسرائيليون أن هذه الخطوة تعتبر محطة مهمة بمسار الضم الفعلي، وسط مخاوف واسعة من تكريس واقع جديد ينهي أي أمل في حل الدولتين.
وقد تناولت حلقة برنامج "سيناريوهات" هذا القرار الذي يتزامن مع موجة تصعيد غير مسبوقة ضد الفلسطينيين في الضفة. وقرر كاتس نقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة المحتلة إلى الشرطة التابعة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين، حيث سُجل منذ بداية عام 2026 أكثر من 1400 اعتداء وفق الأمم المتحدة، وشُرد 3.8 آلاف فلسطيني نصفهم أطفال.
في المقابل، تعتبر السلطة الفلسطينية القرار انتهاكا صارخا للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة. بينما ترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الخطوة تهدف إلى تعزيز الاستيطان، محذرة من أن إخضاع ملف المستوطنين لوزارة بن غفير سيمنحهم غطاء رسميا لتنفيذ اعتداءات على القرى والممتلكات الفلسطينية.
ويشير الخبير في الشؤون الإسرائيلية وديع عواودة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن نظرية "الحسم" التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية منذ عام 2017 بهدف تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم داخليا. ومن جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور على الجرباوي أن القرار لا يغير الكثير في الواقع القائم، إذ إن التضييق على الفلسطينيين مسار منهجي متواصل.
أما موقف واشنطن، فيصفه المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية توماس واريك بالتردد وعدم الحسم، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب لم تترجم استياءها من الحكومة الإسرائيلية بإجراءات ملموسة، وسط ترقب للتغيرات السياسية المقبلة. ويخلص الجرباوي إلى أن حل الدولتين بالمفهوم الكلاسيكي انتهى عمليا، مما يستوجب مشروعا وطنيا فلسطينيا جديدا يركز على الصمود والتمسك بالأرض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة