قطر
سياسة

من خيام دارفور: نازحون يطالبون البرهان وترامب بتحقيق السلام ووقف القتال

الجزيرة٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٠ م0 مشاهدة
من خيام دارفور: نازحون يطالبون البرهان وترامب بتحقيق السلام ووقف القتال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من خيام النزوح في دارفور.. مطالب إلى البرهان وترمب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مخيمات النزوح بدارفور، يعيش آلاف النازحين ظروفاً قاسية، حيث يصارع أيوب آدم، البالغ من العمر 25 عاماً، لتوفير أبسط الاحتياجات الأساسية. لا يهتم أيوب بذكرى سقوط الفاشر في 26 أكتوبر، بل يصب كل اهتمامه على تحقيق السلام والعودة إلى مدينته لمواصلة دراسته الجامعية، وتوفير الدواء لأمه المريضة. يتمنى أيوب، شأنه شأن باقي النازحين، سماع أخبار عن توقف القصف وعودة الجيش السوداني لحماية المدينة.

يطالب أيوب عبد الفتاح البرهان بإرسال الجيش السوداني لاستعادة المدينة وتوفير الأمن والخدمات، وإعادة الجامعة إلى سابق عهدها. كما يوجه نداءه إلى دونالد ترامب للضغط على قوات الدعم السريع للانسحاب من المدن، وفرض عقوبات على مستمري القتال، ودعم الجيش السوداني في استعادة السيطرة. يؤكد أيوب أن النازحين لا يريدون بيانات أو مؤتمرات، بل أفعالاً ملموسة، فقد سمعوا الكثير من الرسائل دون أن يروا تغييراً على أرض الواقع. ورغم وصول رسالة البرهان إلى ترامب، إلا أن أيوب لم يفهم معناها.

في 15 أكتوبر 2026، أرسل رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معبراً عن التزام السودان بجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، ومؤكداً استعداد حكومته للعمل بجدية مع جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم. جاءت الرسالة في وقت تقود فيه الولايات المتحدة والسعودية، ضمن اللجنة الرباعية، جهوداً للتوصل إلى هدنة إنسانية. إلا أن النازحين في دارفور استقبلوا الرسالة بشك، نظراً لتجاربهم السابقة مع خطط وهدن ومبادرات لم تحدث أي تغيير في حياتهم.

في مخيم آخر بغرب دارفور، يجلس آدم رمضان، البالغ من العمر 32 عاماً، أمام خيمته ممسكاً بصورة قديمة لشقيقه المفقود في الحرب. سمع آدم برسالة البرهان ولم يتفاجأ بها، فقد تلقى النازحون الخبر بمزيج من الأمل والشك. الأمل في وقف القصف، والشك المستمد من تجارب سابقة علّمتهم أن الرسائل والبيانات لا تصل إلى خيامهم.

لا يتابع النازحون تفاصيل الرسائل السياسية، بل يركزون على أسئلة جوهرية: هل سينسحب الدعم السريع من مدنهم؟ هل سيعود الجيش السوداني لحمايتهم؟ هل سيعودون إلى قراهم؟ يطالب آدم رمضان البرهان بإعادة الأمن إلى غرب دارفور، وفتح الطرق، وإعادة الخدمات، والمساعدة في البحث عن شقيقه المفقود. لا يريد رسائل، بل يريد معرفة مصير شقيقه، والعودة إلى مدينته، وإيجاد قبر يزوره إن كان قد مات. يفتح هاتفه كل صباح أملاً في العثور على خبر يفيد ببقاء شقيقه حياً.

يتذكر أيوب أنه كان في الفاشر عند بدء هجوم الدعم السريع عليها، وخرج منها في الأيام الأولى فاقداً لوالده، ولا يعرف حتى الآن إن كان قد دُفن أم لا. سقطت الفاشر في 26 أكتوبر 2025، بعد حصار دام أكثر من 500 يوم، لتكون آخر معقل كبير للجيش السوداني في دارفور. وثّق تقرير لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في 13 فبراير 2026 مقتل ما لا يقل عن 4400 شخص في الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم، ومقتل أكثر من 1600 آخرين أثناء محاولتهم الفرار، محذراً من أن الحصيلة قد تكون أعلى بكثير.

بعد أشهر من التراجع، بدأ الجيش السوداني يعيد ترتيب صفوفه في شمال دارفور استعداداً لعمليات استعادة المدينة. يؤكد قادة ميدانيون جاهزية القوات للتعامل مع

شارك الخبر: